جهود سعودية وفرنسية لإنهاء الأزمة السياسية بلبنان

مفكرة الإسلام : قالت مصادر سياسية ودبلوماسية ، اليوم الخميس ، : إن فرنسا والمملكة العربية السعودية تبذلان جهودا لتوسيع مجلس الوزراء اللبناني لإنهاء أزمة طويلة بين الحكومة والمعارضة بقيادة "حزب الله" .
وحسب رويترز، أضافت المصادر أن جهود الوساطة الجديدة تهدف إلى نزع فتيل التوتر قبل الانتخابات الرئاسية في وقت لاحق هذا العام.
ودخل لبنان في أسوأ ازمة سياسية منذ الحرب الأهلية التي اندلعت بين عامي 1975 و1990 عندما استقال وزراء المعارضة من حكومة رئيس الوزراء" فؤاد السنيورة" في آخر نوفمبر بعد رفض الغالبية البرلمانية مطالب المعارضة بالحصول على أكثر من ثلث المقاعد الوزارية ما يخولها عرقلة القرارات الهامة.
وتوجه الغالبية اتهامات إلى المعارضة المكونة من "مسيحيين" وحركة أمل وحزب الله بمحاولة عرقلة تشكيل المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة المشتبه بهم في اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق "رفيق الحريري".
وشلت الأزمة البرلمان وجعلته غير قادر على إقرار قانون المحكمة الدولية لمحاكمة المشتبه بهم في مقتل الحريري وتسببت بضرر للاقتصاد.
وتدهور الأمن مع موجة جديدة من الانفجارات والمعارك بين الجيش اللبناني ومسلحي جماعة فتح الإسلام في مخيم للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان.
ويشير المراقبون إلى أن الساحة السياسية اللبنانية تشهد تصارعاً بين عدد من الدول والقوى الإقليمية والدولية في محاولة لبسط النفوذ، فبينما تسعى فرنسا لمحاولة تثبيت نفوذها في هذا البلد المنقسم على نفسه بحكم الانتداب القديم على لبنان، فإن التدخلات الأمريكية بدأت تتجلى وتظهر بصورة كبيرة مؤخرًا، في إطار لعبة التوازنات ، خاصة بعد تنامي الدور الإيراني في لبنان من خلال حزب الله الشيعي. بالإضافة إلى الكيان الصهيوني الذي احتل الجنوب اللبناني بدعوى تأمين حدوده الشمالية.
ويقول المراقبون إن هذه التباينات والصراعات تتجلى بوضوح خلال الأزمة الأخيرة بعد نزول المعارضة بقيادة "حزب الله" للشارع؛ بهدف إسقاط حكومة الأكثرية؛ الأمر الذي جعل البلاد على حافة حرب أهلية.