محكمة أوروبية تدين روسيا بسبب جرائمها في الشيشان

مفكرة الإسلام : أدانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان روسيا أمس؛ بسبب انتهاكات ارتكبت في بلدة شيشانية عام 2000.
وأصدرت محكمة ستراسبورج حكمها، في القضية التي عُرفت باسم "موسايف" ضد روسيا، بإدانة القوات الروسية، وألزمت موسكو بدفع تعويضات لأصحاب الدعوى بلغت قيمتها 145 ألف يورو.
وحملت القضية اسم "يوسوب موسايف"، وهو أحد أصحاب الشكوى, إضافة إلى عدد من أبناء بلدته التي تعرضت بحسب ملف التحقيق لهجوم عنيف شنه أفراد الوحدات الخاصة في الخامس من فبراير عام 2000, وأسفر عن مقتل 56 من أهالي القرية، بينهم كما يؤكد الشهود شيوخ ونساء وأطفال.
وأكد موسايف, أبرز مقدمي الدعوى ضد روسيا, أنه كان شاهداً على قتل تسعة أشخاص كلهم مدنيين، وبينهم سبعة من أقاربه.
وتشير حيثيات الدعوى القضائية التي بدأت محكمة ستراسبورج النظر فيها نهاية العام 2005, إلى أن الجنود سرقوا المحال التجارية في البلدة، وأحرقوا عدداً من البيوت، كما تعرضت فتيات عدة للاعتداء خلال الهجوم.
واستندت المحكمة في قرارها, وفق ما ذكرت صحيفة الحياة اللندنية, إلى تقرير قدمته منظمة "ميموريال" الحقوقية التي دافع محاموها عن أصحاب الدعوى.
ولم تنفِ موسكو أن قواتها نفذت في ذلك التاريخ "عملية خاصة" في البلدة, لكنها زعمت "عدم وجود أدلة تثبت قتل عناصر الوحدات الروسية أقارب المدعين".
ورفضت موسكو التعاون مع محكمة ستراسبورج، ولم تسلمها ملف التحقيق الروسي بعد الحادث.
يذكر أن هذه رابع قضية تصدر فيها المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أحكاماً تدين روسيا بارتكاب انتهاكات في الشيشان.