إجراءات أمنية مشددة في بغداد بسبب مؤتمر دول الجوار

مفكرة الاسلام: شهدت العاصمة العراقية بغداد اليوم الأحد إجراءات أمنية مشددة، وأغلقت قوات الأمن معظم شوارع بغداد الرئيسية بشقيها الكرخ والرصافة وذلك في إطار الإجراءات التي تهدف إلى تأمين انعقاد المؤتمر الثاني لدول جوار العراق.
وفرضت الأجهزة الأمنية حظرًا على حركة السيارات في جانب الكرخ من العاصمة، حيث يقع مبنى وزارة الخارجية الذي يعقد فيه المؤتمر، واضطر آلاف الموظفين والمواطنين والطلبة إلى عبور الجسور التي تربط بين شطري العاصمة سيرًا على الأقدام.
وقال شهود عيان من مناطق مختلفة في بغداد لوكالة "أصوات العراق": إن قوات الأمن العراقية أغلقت معظم الطرق الرئيسية ومن بينها الخط السريع في الدورة وشوارع اليرموك ومنطقة العلاوي القريبة من مقر انعقاد المؤتمر في جانب الكرخ من بغداد؛ الأمر الذي جعل أكثر الموظفين والمواطنين يعودون إلى منازلهم بسبب إغلاق الطرق.
وأوضح شاهد عيان، من منطقة الرصافة، أن معظم الجسور الواقعة في منطقة الرصافة أغلقت وأن قوات الأمن منعت السيارات من المرور عليها.
فيما أشار شاهد آخر إلى أن عددًا من المواطنين ذهبوا لأعمالهم سيرًا على الأقدام بسبب إغلاق الطرق، كما منعت حركة السير في عدد من الشوارع الرئيسية.
وفي السياق ذاته، انتشرت قوات الأمن العراقية بشكل لافتٍ على الطرق الرئيسية, فيما تحاول شرطة المرور تنظيم السير وتسهيل مرور السيارات الحكومية.
وفي هذه الأجواء، بدأ اليوم في بغداد المؤتمر الثاني لدول الجوار بحضور رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وممثلين عن دول المنطقة والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي والدول الصناعية الثماني.
ويهدف المؤتمر إلى تقييم التقدم الحاصل منذ انعقاد المؤتمر الأول قبل نحو ستة أشهر للمساعدة في تحقيق الاستقرار في العراق وبحث ما تم إنجازه من الالتزامات التي أعطتها الدول في المؤتمر الأول والمؤتمر الأخير الذي عقد في مصر.
واستهل المالكي أعمال المؤتمر بدعوة المشاركين للعمل نحو الأهداف التي تجمعوا من أجلها، محذرًا من أن خطر ما سماه "الإرهاب" يهدد المنطقة كلها.
وسيغيب السفير الأميركي رايان كروكر هذه المرة عن أعمال المؤتمر بسبب مغادرته إلى واشنطن حيث سيقدم تقريره حول الوضع الأمني في العراق ويتوقع أن يحضر مسئول من السفارة الأمريكية الاجتماع بدلاً عنه.
وهذا المؤتمر هو الثاني منذ ستة أشهر بعد اللقاء الذي عقد في بغداد وتعهدت فيه الدول بقطع كل منافذ التمويل وتهريب السلاح للجماعات المسلحة في البلاد.