الفيصل: السعودية قد لا تشارك في مؤتمر السلام الذي دعا إليه بوش

مفكرة الاسلام: قال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، اليوم الأربعاء، إنه "يشك" في مشاركة المملكة في مؤتمر السلام الدولي الذي دعت الولايات المتحدة إلى عقده في الخريف المقبل لإعادة إحياء عملية السلام إذا لم يعالج "القضايا الرئيسية".
وأكد الفيصل في مؤتمر صحافي عقده في مكتبه في جدة أن "المملكة لا ترى فائدة من أي اجتماع أو مؤتمر -سمه ما تشاء- إذا لم يكن شاملاً وإذا لم يعالج القضايا الرئيسية" للنزاع في الشرق الأوسط.
وفي جوابه على سؤال حول قرار السعودية بخصوص دعوة الرئيس الأمريكي جورج بوش لحضور لمؤتمر دولي للسلام في الخريف المقبل: "إذا هذه الأمور لم يوفرها الاجتماع أشك في أن تشارك المملكة" طبقًا لما أوردته وكالة فرانس برس.
وحول موقف المملكة من المبادرة الأمريكية، قال وزير الخارجية السعودي: "إذا لم يتعرض هذا المؤتمر أو الاجتماع للقضايا الأساسية؛ القدس .. الحدود .. الفلسطينيين.. وغيرها من القضايا الأساسية التي نصت عليها بشكل واضح مبادرة السلام العربية فلن يكون للمؤتمر أي هدف".
وأضاف: "إذا لم يحدد المؤتمر جدولاً زمنيًا فندخل في مفاوضات لا نهاية لها وهذا ما لا ترغب الدول العربية الدخول فيه".
ورأى الفيصل أنه لابد أن "تكون هناك التزامات متوازية بين الطرفين فلا تكون مسئوليات على جهة ولا مسئولية على الجهة الأخرى"، مشددًا على أنه "من الضروري أن تثبت "إسرائيل" (جديتها) عن طريق العمل الجاد في إزالة المستعمرات وفتح المعابر للفلسطينيين والسماح بتحسين الأوضاع المعيشية للفلسطينيين" وأن تقوم "بخطوات جادة تؤكد على مصداقيتها وجديتها في دخول السلام".
وخلص وزير الخارجية السعودي إلى القول بأنه من دون هذه الأمور "لن يكون هناك فائدة من المؤتمر".
وكان جورج بوش قد دعا في منتصف يوليو إلى "عقد مؤتمر دولي الخريف المقبل" لاستئناف محادثات السلام في الشرق الأوسط برعاية وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس ومشاركة الإسرائيليين والفلسطينيين وبعض الدول العربية المجاورة.
وكان وزراء الخارجية العرب قد رحبوا أثناء اجتماعهم في القاهرة أواخر يوليو بالدعوة للمؤتمر مشددين على "حضور الأطراف المعنية بعملية السلام كافة" فيما تحفظت سوريا بشدة على هذا الموقف.