واشنطن تقدم اعتذارًا للحكومة العراقية بشأن قضية "بلاك ووتر"

مفكرة الإسلام: قدمت الإدارة الأمريكية، اليوم الثلاثاء، اعتذرًا للحكومة العراقية بعد مقتل عشرة عراقيين على يد عناصر شركة "بلاك ووتر" الأمريكية، فيما أكد قاض عراقي أن عناصر الشركة سيحاكمون وفقًا للقانون العراقي.
وحسب فرنس برس، قال بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة "نوري المالكي": إن وزيرة الخارجية الأمريكية "كوندوليزا رايس" أبلغت المالكي في اتصال هاتفي اعتذارها الشخصي والحكومة الأمريكية عن الحادثة التي وقعت في ساحة النسور الأحد.
وأضاف البيان أن "المالكي ورايس اتفقا على إجراء تحقيق لمعرفة ما جرى في ساحة النسور ومحاسبة المتورطين في الحادث، بحسب البيان.
وأعلنت مصادر طبية عراقية الثلاثاء أن الحصيلة النهائية لحادث إطلاق النار من قبل عناصر شركة "بلاك ووتر" ارتفع إلى عشرة قتلى هم رجل شرطة وتسعة مدنيين بينهم امرأة و13 جريحًا.
واتهم شهود عيان عناصر حماية قافلة رسمية أمريكية بإطلاق النار بصورة كثيفة ومباشرة في حي ساحة النسور غرب بغداد ما أدى إلى مقتل عشرة أشخاص.
وأعلنت الحكومة العراقية إلغاء ترخيص عمل "بلاك ووتر" وهي أكبر الشركات الأمنية الأمريكية الخاصة التي تتولى حماية الدبلوماسيين الأمريكيين في العراق.
وفي الإطار ذاته أكد المتحدث باسم مجلس القضاء الأعلى العراقي الثلاثاء أن شركة الحماية الأمنية الأمريكية بلاك ووتر تخضع للقانون العراقي وأن القضاء في البلاد هو المسئول عن محاكمتها على خلفية الحادث.
يشار إلى أن هذه ليست هي المرة الأولى التي يتعرض فيها مدنيين عراقيين للقتل على يد الشركات الأمنية الأمريكية.
ويتهم كثيرون شركة "بلاك ووتر" بأنها وراء القتل غير المحدود الذي تسيل دماؤه في العراق منذ احتلال أمريكا لهذا البلد.
وجاء عمل الشركة في العراق بناءً على "قرار أصدره الحاكم المدني السابق للعراق "بول بريمر" في السابع والعشرين من يونيو 2004 منح الشركات الأمنية حرية العمل في العراق، كما منحها حصانة قضائية ضد ملاحقة القانون العراقي لها.
لذلك يستبعد العديد من المراقبين محاكمة عناصر الشركة أمام القضاء العراقي، ويشيرون إلى أن تصريحات المسئولين العراقيين بشأن محاكمة عناصر الشركة وفقًا للقانون العراقي هي لامتصاص الغضب الشعبي.