صحيفة: "فتح الإسلام" فشلت في الانتساب إلى "القاعدة"

مفكرة الإسلام: اعتبرت صحيفة "الرياض" السعودية أن تنظيم "فتح الإسلام" الذي نشط في لبنان وخاض معارك شرسة مع الجيش هناك قد فشل في الانتساب إلى تنظيم "القاعدة".
وقالت الصحيفة السعودية: إن "فتح الإسلام" طلبت دعمًا دينيًا من "القاعدة" كخطوة للدعم المالي والعسكري، وفي المقابل بعثت "القاعدة" بأحد عناصرها تعتبره خبيرًا في الشئون الشرعية، ويدعا عبد الله البنشي، إلى لبنان للاجتماع مع أعضاء "فتح الإسلام".
وأضافت صحيفة الرياض أنه من غير الواضح ما إذا كان ذلك قد تم قبل أو بعد الاشتباكات مع قوات الجيش اللبناني في شهر مايو الماضي.
ولفتت الصحيفة إلى أنه بعدما قام البنشي بدراسة هيكل وزعامة وأهداف منظمة "فتح الإسلام" التي تتخذ مقرها في لبنان توصل إلى استنتاج مفاده أن لبنان ليست أرض جهاد، وقد تم اعتقال البنشي في وقت لاحق أثناء محاولته مغادرة لبنان عبر مطار بيروت الدولي.
وأشارت الصحيفة إلى أن مبعوث "القاعدة" لشئون الشريعة كان اختلف قبل ذلك مع نظيره في "فتح الإسلام" أبو مدين بشأن مسألة تمويل منظمة "فتح الإسلام"، لأن "أبو مدين" أصر على أن عمليات التهريب والسلب والنهب تعتبر شرعية إذا وفرت دخلاً ماليًا ثابتًا لها، بينما قال خبير "القاعدة" إنها ليست كذلك، وبعدها أبلغ أبو مدين نظيره بأن عليه أن يغادر لبنان قبل أن يقرر أعضاء كبار في "فتح الإسلام" قتله لعدم اقتناعهم بتقويمه عن سلوكهم أو جدوى نضالهم في نهر البارد.
وتحدثت الصحيفة السعودية عن منظمة أخرى تدعا "عصبة الأنصار" أنشئت في الستينات وتعود جذورها إلى مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، وتعتبر منظمة سنية أكثر تنظيمًا وشعبية في لبنان، وقد اتهمتها الولايات المتحدة بأنها مجموعة إرهابية.
ولفتت الصحيفة إلى أنه في أواخر التسعينات نفذت هذه المجموعة سلسلة عمليات في مدينة صيدا اللبنانية واتهمت بقتل أربعة قضاة في العام 1999غير أنها نفت تلك التهمة، ورجحت بعض المصادر أن تلك المنظمة منتسبة بشكل مباشر أو غير مباشر لمنظمة "فتح الإسلام".
لكن منظمة "عصبة الأنصار" نفت ذلك الاعتقاد بشدة وقالت: إن حرب "فتح الإسلام" مع الجيش اللبناني كانت عملاً خاطئًا، وأكدت أن الجهاد لا يكون في لبنان لأن هذا البلد ليس فلسطين أو العراق وأفغانستان.
وقالت صحيفة "الرياض" إنه وعلى الرغم من أن محاولة "عصبة الأنصار" التقرب من ابن لادن ووصفه ببطل هذا القرن، فقد أخفقت "عصبة الأنصار" أيضًا في الانتساب إلى القاعدة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة لأن ابن لادن في حقيقة الأمر غير معجب بخططها.