المصري: عباس يحتضر سياسيًا ودستوريًا

مفكرة الإسلام: قال النائب "مشير المصري"، أمين سر كتلة حماس في البرلمان الفلسطيني: إن رئيس السلطة "محمود عباس" وفريقه "يعيشون حالة احتضار سياسي ودستوري" مشيرًا إلى أنه "أضعف من أن يقدم استقالته".
ووصف المصري ما تناقلته وسائل الإعلام من أن عباس هدد في محادثاته مع وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس بالاستقالة إذا لم يتم وضع جدول زمني، وإدراج قضايا الحل النهائي ضمن الوثيقة التي يفترض أن ينتهي إليها اجتماع الخريف في مدينة "أنابوليس" الأمريكية، بأنه "تعبير عن حالة احتضار سياسي ودستوري يعيشها الرئيس عباس وفريقه"، حسب تعبيره.
وشكك المصري في جدية عباس بالإقدام على الاستقالة، وقال: "أعتقد أن الرئيس عباس أضعف من أن يقدم على خطوة جريئة، ويواجه الصلف والتعنت الصهيوني والأمريكي، ويربط بين تقدم المؤتمر واستقالته، وهذا يعكس مدى الضعف والهوان الذي يمر به في محادثاته مع رايس و"إيهود أولمرت"، وهذا بالتأكيد أمر خطير أن يكون رجل في هذا الموقع وفي هذه المرحلة الخطيرة والدقيقة وأمام مؤتمر من المفترض أن يكون حاسمًا يتعامل بهذا الواقع المريض".
وحسب المركز الفلسطيني للإعلام ، أكد النائب الفلسطيني على أن الأمر كله "لا يعدو أن يكون تعبيرًا عن حالة اضطراب يعيشها الرئيس".
وقال: "واضح أن الأمر كله يتعلق بحالة احتضار، فالدستور لا يخوله في الفترة الأخيرة من رئاسته أن يقدم على أي اتفاقيات تمسّ حقوق وثوابت الشعب الفلسطيني، وهذا يؤكد مدى التخبط الذي تعيشه القيادة التفاوضية، ومستوى الارتباك الداخلي، وعدم قدرتها على مواجهة المرحلة والأجندة التي يراد لها أن تفرض على الشعب الفلسطيني".
وأشار إلى أن هذه الحالة "تعتبر نتيجة طبيعية لخيار سياسي كامل أدار فيه الرئيس محمود عباس ظهره للحوار الداخلي ولأمته العربية والإسلامية".
وقال: "أعتقد أن حالة الضعف التي يعيشها الرئيس نتيجة طبيعية لمن ترك شعبه وأمته واستقوى بالأعداء عليهما، وارتهن في سياساته إلى الإدارة الأمريكية والعدو الصهيوني.
وكانت مصادر صحفية قد نقلت عن مصدر فلسطيني مسئول أن عباس هدد وزيرة الخارجية الأمريكية "كونداليزا رايس" بأنه سيستقيل من منصبه بصفته رئيسًا للسلطة الفلسطينية، إذا انتهى مؤتمر "أنابوليس" المقبل والخاص بعملية السلام من دون نتائج.
وطالب رايس "بأن يكون هناك جدول زمني وأجندة سياسية واضحة قبل حضوره المؤتمر، وإلا فإنه لن يكون مستعدًا لأن يضحي بنفسه فداءً لشعبية رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت"، حسبما نسب إليه.