الشرطة المصرية تمنع قافلة تضامنية من الوصول إلى قطاع غزة

مفكرة الإسلام: كشف مصدر في الشرطة أن صدامات وقعت يوم الجمعة بين أجهزة الأمن وناشطين مصريين في سيناء بعد منع قافلة تضامن مع الفلسطينيين من التوجه إلى قطاع غزة.
وقال المصدر إن نحو 250 من المواطنين والنقابيين المصريين جرت محاصرتهم من قبل مئات من عناصر الشرطة في منطقة الميدان قبل 25 كلم من مدينة العريش شمال سيناء.
وأضاف المصدر، بحسب وكالة فرانس برس، أن أجهزة الأمن معززة بوحدات مكافحة الشغب وعربات مدرعة، اعتقلت العديد من الأشخاص.
وكانت القافلة التي نظمت ببادرة من حزب العمل (الإسلامي الذي حلته السلطات) انطلقت من القاهرة وجرى تعطيلها مرارًا عند العديد من الحواجز الأمنية على الطريق الموصل إلى حيفا المدينة الحدودية بين مصر وقطاع غزة.
وعند وصول القافلة إلى مركز المراقبة في منطقة الميدان منعها عناصر الشرطة من المرور ودعوا الناشطين إلى العودة أدراجهم. غير أن بعض المشاركين في القافلة تملكهم الغضب واجتاز بعضهم مستخدمين حافلة حاجز الشرطة وقلبوا مستخدمين الأيدي سيارة للشرطة، على حد ما أوردت الوكالة.
وكان المشاركون في القافلة يريدون الوصول إلى الحدود للتعبير عن تضامنهم مع 1.5 مليون فلسطيني يقطنون قطاع غزة الذي سيطرت عليه حركة حماس منذ منتصف يونيو الماضي.
وفرضت "إسرائيل" التي أعلنت قطاع غزة "كيانًا معاديًا"، تضييقات على نقل البضائع والوقود إلى القطاع وأيضًا على تنقل الأشخاص. وأثارت الإجراءات "الإسرائيلية" مخاوف من تدهور الوضع الإنساني في قطاع غزة الذي يعتمد معظم سكانه على المساعدة الخارجية.
وباشرت "إسرائيل" في 28 أكتوبر خفض إمدادات الوقود إلى قطاع غزة. وسمحت المحكمة "الإسرائيلية" العليا، يوم الجمعة، لحكومة الاحتلال بمواصلة خفض إمدادات الوقود لقطاع غزة لمعاقبته على إطلاق الصواريخ على "إسرائيل". وأكد ثلاثة قضاة في المحكمة العليا أن خفض إمدادات الوقود "يجب ألا يؤثر على واجبات إسرائيل الإنسانية".
من جانبه، استنكر رئيس الوزراء الفلسطيني "المقال" إسماعيل هنية اليوم الجمعة قرار المحكمة العليا في "إسرائيل" تقليص كمية الوقود التي تزود من شركات "إسرائيلية" إلى قطاع غزة، منددًا بـ "تشديد الحصار على غزة".
وقال هنية للصحافيين بعد صلاة الجمعة في غزة: "حينما تتزامن التعهدات الفلسطينية بملاحقة المقاومين مع قرارات صادرة عن المحاكم الإسرائيلية بتشديد الحصار على غزة وآخرها تقليص الوقود ... فهذا تزامن خطير يدلل على أن التنسيق قبل وبعد أنابوليس وصل مراحل خطيرة" وفق وكالة فرانس برس.
وطالب هنية "المسئولين في رام الله (في إشارة إلى رئيس السلطة محمود عباس وحكومة سلام فياض) بالتراجع عن هذا الثمن الخطير الذي يدفعه شعبنا الفلسطيني".