نجاد مطالبًا بإلغاء التأشيرات: سنجعل الخليج "الفارسي" مكانًا للأمن والسلام

مفكرة الاسلام: افتتحت ، بعد ظهر اليوم الاثنين ، قمة مجلس التعاون الخليجي الـ28 في العاصمة الدوحة، تحدث خلالها الرئيس الإيراني "أحمدي نجاد" داعيا دول المجلس للتعاون الكامل بين دول الخليج وطهران في شتى المجالات.
ودعا الرئيس الإيراني خلال كلمته إلى تأسيس منظمة للتعاون اقتصادي بين الدول الخليجية وإيران بغية تفعيل العلاقات الاقتصادية والاستثمارية المتبادلة.
وطالب نجاد بالغاء التأشيرات بين الدول الخليج الست وإيران بهدف تسهيل تنقل المواطنين بين البلدان السبعة ، مشيرا أن هذه الخطوة ستوطد العلاقات الثقافية والاقتصادية البلدان، بحسب قوله.
ويشير المراقبون إلى خطورة مثل هذه الخطوة على تغيير التركيبة السكانية في دول الخليج لصالح إيران التي يتواجد جالية كبيرة منها في هذه الدول التي تعاني بطبيعتها من زيادة العمالة الأجنبية فيها بالنسبة لسكانها الأصليين.
وطالب نجاد كذلك بتأسيس منظمة للتعاون الأمني بين الدول السبع لتجنيب المنطقة التدخلات الخارجية، بحسب الجزيرة الفضائية.
وقال نجاد إننا نستطيع بالتعاون معا أن نجعل ما أسماه بـ"الخليج الفارسي" مكانا للأمن والسلام الدائم
كما شملت كلمة الرئيس الإيراني جملة من المقتراحات في عدد من المجالات السياحية والتعليمية والاجتماعية.
واعتبر عدد من المراقبين كلمة نجاد مفاجأة للجميع بسبب عدم حديثه عن الملف النووي الإيراني وهو السبب الرئيس لدعوته للمؤتمر، مشيرين إلى محاولة نجاد استغلال القمة لتحقيق مصالح اقتصادية لبلاده دون أن يتنازل عن مشروع إيران النووي أويعطي تطمينات للجانب العربي .
وفي الوقت الذي يتحدث فيه نجاد عن السلام مع دول الخليج يعاني أهل السنة في إيران من اضطهاد متزايد منذ تولى نجاد للحكم في محاولة لتضعيفهم وتهميشهم.
ويحظر على أهل السنة الذين يبلغون 20 مليون نسمة بناء مساجد أو مدارس خاصة بهم ، كما يعاني قادتهم وعلمائهم من الملاحقات والسجن والاضطهاد.
قطر تحذر:
من جانبه ، حذر أمير دولة قطر الشيخ "حمد بن خليفة" في كلمة الافتتاح من أخطار تهدد المنطقة وتمس أمن المنطقة والعالم، مشيرا إلى أن الأمن والتنمية وجهان لعملة واحدة.
وقال خليفة: إن أحوال المنطقة لا تتحمل اشتداد الضغوط والإقدام على ما وصفها بالمخاطر غير المحسوبة.
وأشار الأمير القطري في حديثه إلى ما يسببه الملف النووي الإيراني وكذلك الحشود العسكرية في مياه الخليج من زيادة لهذا التوتر ، مطالبا بخروج هذه القمة بخطوة في اتجاه إزالة هذا التوتر.
وهذه هي المرة الأولى التي يشارك فيها رئيس إيراني في قمة خليجية منذ تأسيس مجلس التعاون.
وعبر مسئولون خليجيون في أكثر من مناسبة عن خشية دولهم من زيادة النفوذ الإيراني الشيعي بعد تصاعد قوتها العسكرية، مما يهدد الاستقرار في المنطقة، خاصة في ظل وجود جماعات تمرد شيعية تتلقى الدعم من طهران في عدد من هذه الدول.
وتتكون دول المجلس الخليجي من السعودية وقطر ودولة الإمارات العربية المتحدة والكويت والبحرين وسلطنة عمان.