رايس تزور إثيوبيا وتلتقي رئيس الوزراء الصومالي الجديد

مفكرة الاسلام: توجهت وزيرة الخارجية الأمريكية "كوندوليزا رايس" إلى إثيوبيا، حيث ستلتقي رئيس الوزراء الصومالي الجديد " نور حسن حسين"، في ظل الأزمات التي تكاد تعصف بالحكومة الصومالية.
وكان قد أعلن يوم أمس عن تعرض الرئيس الصومالي "عبد الله يوسف" لأزمة صحية وتم نقله في حالة "خطيرة" إلى مستشفى في العاصمة الكينية نيروبي، وتجري الاستعدادات لنقله إلى لندن لاستكمال العلاج.
كما سيتم هذا اللقاء بين المسئول الصومالي والوزيرة الأمريكية، في غمرة أزمة ذات خلفية قبلية تمر بها الحكومة الصومالية، بعد استقالة أربعة من وزرائها، بعيد تولي حسين منصبه بقليل، احتجاجًا على ما اعتبروه تقليصًا لحصة قبيلتهم في المناصب الوزارية.
وحسب هيئة الإذاعة البريطانية، فمن المتوقع أن تحث رايس رئيس الوزراء الصومالي على توسيع حكومته حتى تصير "أكثر تمثيلاً" للولاءات القبلية.
وتأتي زيارة رايس في ظل أنباء عن استعادة قوات المحاكم الإسلامية لثلث الأراضي الصومالية، برغم إقصائها عن الحكم قبل نحو عام.
وتسيطر المحاكم الإسلامية الصومالية على ما يقرب من 30% من التراب الصومالي، حيث تحكم سيطرتها على المحافظات الجنوبية (جوبا الوسطى وجوبا السفلى والشبيلي السفلى وهيران وجلجدود) باستثناء المدن الرئيسة، بحسب بعض المصادر.
وكان وزير الحرب الأمريكي "روبرت جيتس" قد زار مؤخرًا منطقة القرن الإفريقي حيث تملك الولايات المتحدة الأمريكية قاعدة عسكرية لها في جيبوتي، كانت تستخدمها في مطاردة الإسلاميين في أعقاب سقوط مقديشو في أيدي الاحتلال الإثيوبي مطلع هذا العام.
ملفات أخرى:
لكن الأزمة الصومالية لن تكون الملف الوحيد الذي ستفتحه رايس خلال زيارتها لإثيوبيا.
من المنتظر كذلك، أن تلتقي وزيرة الخارجية الأمريكية مسئولين من إثيوبيا، حليف الولايات المتحدة الأساس في حربها على الحركات الإسلامية بالمنطقة.
وستسعى رايس بهذا الصدد إلى إقناع سلطات أديس أبابا بتسوية نزاعها الحدودي مع إريتريا. وتتهم سلطات أسمرة واشنطن بالانحياز إلى إثيوبيا في هذه القضية.
وقالت الوزيرة الأمريكية، إنه من الضروري، أن ترسم الحدود بطريقة "منصفة" للطرفين " فنحن لا نريد استعمال القوة في هذا الصدد، على حد قولها.
ومن المتوقع كذلك أن تلتقي رايس بعدد من المسئولين السودانيين ..
وقالت الوزيرة الأمريكية للصحافيين الذين يرافقونها في رحلتها إنها ستسعى عندما تلتقي مسئولين سودانيين ، إلى "إنقاذ" معاهدة السلام التي أنهت حربًا أهلية واجهت شمال السودان بجنوبه.
وقالت رايس: "إنها معاهدة لا ينبغي أن ندعها تنهار بدعوى الانكباب على أزمة دارفور، فالحرب الأهلية بين الجنوب والشمال أودت بحياة الملايين".