حماس تدعو العرب المشاركين بأنابوليس لاتخاذ موقف من الاعتداءات الصهيونية

مفكرة الإسلام : طالبت حركة حماس الدول العربية التي شاركت في مؤتمر "أنابوليس" باتخاذ موقف واضح من التصعيد الصهيوني على قطاع غزة الذي راح ضحيته أكثر من 21 فلسطينيًا منذ انعقاد المؤتمر.
واعتبرت الحركة في بيان صادر عنها من شمال قطاع غزة أن هذا التصعيد يأتي بقرار "إسرائيلي" أمريكي، متهمة "حكومة الضفة الغربية بالصمت عن هذا التصعيد والتواطؤ مع الاحتلال وجلب المزيد من الحصار والتجويع على الشعب الفلسطيني بالقطاع".
وحسب وكالة معًا الفلسطينية، طالبت حماس كافة أبناء فصائل المقاومة باتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر واليقظة, متوعدة بالرد على جرائم الاحتلال والانتقام لدماء الشهداء.
وصعد الكيان الصهيوني، منذ مؤتمر أنابوليس من هجماته على قطاع غزة, مستهدفًا مجاهدي كتائب "عز الدين القسام" الجناح العسكري لحركة حماس، ما أسفر عن سقوط أكثر من 21 شهيدًا أغلبهم من عناصر القسام.
وكان وزير الحرب الصهيوني "إيهود باراك" قد أعلن أن إسرائيل قررت مواصلة ضرباتها ضد حركة حماس في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن قواته قتلت 27 مقاومًا في الأيام القليلة الماضية في القطاع.
وأعلن باراك الأحد الماضي أنه أمر الجيش بتوسيع عملياته ضد حماس في القطاع، وقال لأعضاء حكومته: إنه خوّل الجيش القيام بعملية عسكرية في غزة بما في ذلك "استهداف مواقع عسكرية تديرها حماس".
شهيدان صباح اليوم:
ونعت الحركة الشهيدين "إياد عبد الوهاب عزيز" (28 عامًا) و"محمد علي سليمان صبح" (36 عامًا) اللذين استشهدا نتيجة للقصف الصهيوني صباح اليوم في بيت لاهيا.
وأعلنت مصادر طبية استشهاد مجاهدين اثنين من كتائب القسام، وإصابة سبعة مواطنين آخرين، اثنان منهم من الكتائب، بجراح مختلفة، في قصف صهيوني بثلاثة صواريخ من طراز "أرض أرض"، استهدف منطقة الشيماء في بيت لاهيا (شمال قطاع غزة) صباح الأربعاء.
وأكدت المصادر الطبية وصول شهيدين وجريحين بحالة الخطر الشديد إلى مستشفيات شمال قطاع غزة، بعد استهدافهم من قبل المدفعية الصهيونية شمال قطاع غزة، فيما تم التعامل طبيًا مع خمسة جرحى من المواطنين المارة في مكان الاستهداف.
ويأتي اغتيال الشهيدين في غضون 24 ساعة من اغتيال ثلاثة من مجاهدي القسام.
مقدمة لاجتياح:
من جهتها، اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أن الاعتداءات "الإسرائيلية" والتصعيد المتواصل ربما يكون مقدمة لهجوم موسع ومبرمج على قطاع غزة، مشيرة إلى أن حكومة الاحتلال أخذت الضوء الأخضر خلال مؤتمر "أنابوليس" لشن هذا الهجوم.
و قال "خضر حبيب"، القيادي في حركة الجهاد: إن قرار الانقضاض على غزة بات واضحًا, لا سيما وأن القطاع لم يذكر على أجندة مؤتمر أنابوليس رغم ما يعانيه من حصار وعدوان.
وأعرب حبيب عن استغرابه من الصمت المريب الذي يبديه العالمان العربي والدولي وكأن الأمر أصبح عاديًا بالنسبة لهذا العالم الذي يتفرج اليوم على عذاباتنا وقلتنا.
بوش يزور المنطقة:
يأتي ذلك فيما أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي "جورج بوش" سيزور منطقة الشرق الأوسط أوائل يناير المقبل، لدعم عملية "السلام".
وقالت مصادر إعلامية "إسرائيلية" في وقت سابق: إن الرئيس الأمريكي سيزور "تل أبيب" والمناطق الفلسطينية, للمرة الأولى منذ توليه الرئاسة، منتصف يناير المقبل.
وأشار عدد من المراقبين إلى أن زيارة بوش تهدف لإنقاذ نتائج مؤتمر أنابوليس الذي أوشك على الانهيار بسبب الخروقات الصهيونية.