من داخل سجنهم.. نواب القدس الأسرى يطالبون بحملة ضد الاستيطان

مفكرة الاسلام: طالب النواب في المجلس التشريعي الفلسطيني الذين يمثلون أهالي القدس والذين يقبعون في سجون الاحتلال الصهيوني، ببدء حملة فلسطينية واسعة للتصدي للمخططات الاستيطانية الصهيونية الجديدة.
وحذر النواب المقدسيون الأسرى من أن هذه المخططات الخبيثة تهدف إلى إضافة ثلاثمائة وحدة سكنية سرطانية جديدة في المغتصبة المسماة بـ"هارحوما"، والمقامة على أراضي الفلسطينيين بجبل أبو غنيم في القدس.
النهج الصهيوني العدواني واحد مهما اختلفت الهويات السياسية
وقال النواب الأسرى: إنّ الخطوة الصهيونية الجديدة تُظهِر بشكل شديد الوضوح أن النهج الاستيطاني والتوسعي الذي يدهس حقوق الآخرين هو سياسة عامة للكيان الصهيوني متبعة، بغض النظر عن الهوية السياسية والأيديولوجية للجهات التي تحكمه مهما اختلفت الأسماء والأشكال.
وفي رسالة سرّبوها من سجن "أيالون" الصهيوني الذي يرزحون فيه، شدد النواب المقدسيون على أن الهدف الآن أمام الفلسطينيين فيما يتعلق بهذا الخطر هو الوصول إلى حالة وطنية من الوعي بالمخاطر المحدقة بالمدينة المقدسة، ثم يتبع ذلك سلسلة من الفعاليات السياسية والوطنية والنضالية والقانونية والإعلامية؛ بغرض التصدي لهذا العدوان الغاشم وفضح الجريمة المتمثلة في مصادرة أراضي الفلسطينيين وإقامة المستوطنات الصهيونية عليها.
ضرورة فضح الممارسات الصهيونية المنتهكة لكل القوانين
وبحسب المركز الفلسطيني للإعلام، فقد دعا النواب الأسرى في رسالتهم إلى أن تتركز تلك الحملة على تفعيل الاتصالات السياسية والدبلوماسية مع الدول والجهات ذات الصلة للضغط على حكومة الاحتلال وإجبارها على التراجع عن قرارها، وبيان الحقيقة العنصرية للاستيطان، وآثاره المدمرة على الحياة الفلسطينية، وكشف أنه يخالف كل القوانين والأعراف الدستورية الدولية واتفاقيات حقوق الإنسان.
وقال النواب المقدسيون الأسرى: "لا يمكن الشروع في حملات كهذه وضمان نجاحها بينما يعاني الفلسطينيون أنفسهم من التمزّق والفرقة والعلاقات السيئة التي تجمعهم؛ ولذا فلا بد من العودة للحوار الجدي في الساحة الفلسطينية للانطلاق في برنامج نضالي موحّد يحمي ثوابت شعبنا، وفي مقدمتها القدس".