وسط انتقادات عنيفة ..القذافي يبدأ زيارة لفرنسا تستغرق خمسة أيام

مفكرة الاسلام: يبدأ الزعيم الليبي معمر القذافي اليوم زيارة لفرنسا تستغرق خمسة أيام, وسط انتقادات عنيفة, ينتظر أن يوقع خلالها عقودا تجارية بمليارات الدولارات.
وأعلن نجل القذافي سيف الإسلام أن طرابلس ترغب في شراء طائرات إيرباص ومفاعل نووي و"تجهيزات عسكرية عدة" بأكثر من ثلاثة مليارات يورو, كما أعرب ساركوزي الذي سيستقبل القذافي مرتين اليوم والأربعاء، عن أمله في أن تسمح الزيارة بتوقيع عدد من الاتفاقيات الاقتصادية".
اتفاقيات اقتصادية وعسكرية
وكانت باريس أبرمت اتفاقا حول النووي المدني والتعاون العسكري مع ليبيا غداة الإفراج عن الممرضات والطبيب البلغاريين.
ولعبت باريس دورا جوهريا في ذلك الملف الذي كان آخر عقبة أمام تطبيع كامل لعلاقات ليبيا مع الاتحاد الأوروبي.
وتجهد فرنسا لبيع عشر طائرات قتالية من طراز رافال بقيمة خمسين مليون يورو لم تنجح في تصدير أي واحدة منها بعدُ.
ولم تخف طرابلس ارتياحها لذلك التطبيع، وقال سيف الإسلام إن الزيارة الأولى لهذا البلد منذ عام 1973 تدل على أن العلاقات بين البلدين وصلت إلى قمة مستوياتها.
انتقادات لسياسية القذافي
وفي انتقاد واضح للقذافي, شدد وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر على أن استقبال الزعيم الليبي في باريس لا يعني نسيان من وصفهم بضحايا النظام باسم "السياسة الواقعية",كما أنه "من غير الوارد نسيان أسماء الضحايا الذين نسب إليه مصرعهم, حتى ولو تخلى القذافي عن أسلحة الدمار الشامل ونأى ببلاده عن الإرهاب".
وفي الإطار ذاته واجهت زيارة القذافي لفرنسا انتقادات جمة من المعارضة ومن منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان. ورفض الاشتراكيون استقبال القذافي في الجمعية الوطنية.
وبدأت ليبيا تخرج من عزلتها عام 2003 بعد تخليها عن برنامج أسلحة الدمار الشامل وتعويض ضحايا تفجيري لوكربي في أسكتلندا (270 قتيلا عام 1988) وطائرة دي. سي-10 في أجواء النيجر (170 قتيلا عام 1989 ).