صحيفة: جيش المهدي يفرض سيطرته على بغداد عبر القتل والتخويف

مفكرة الاسلام: كشفت صحيفة أمريكية عن أساليب جديدة يتبعها جيش المهدي الشيعي لفرض سيطرته على العاصمة العراقية بغداد عبر تجنيد شباب صغير السن ونزع الرحمة من قلوبهم.
وتقول صحيفة "واشنطن بوست": إن جيش المهدي يجند جيلاً جديدًا من صغار السن، والذين يبلغ أعمار بعضهم 15 عامًا، من أجل فرض سيطرته على بغداد.
وتشير الصحيفة إلى أن هؤلاء المقاتلين الجدد يشغلون فراغ القيادة الذي أنشئ بعد الحملة الأمريكية التي استهدفت جيش المهدي، والتي أسفرت عن اعتقال أو هرب القيادات الكبيرة والوسطى في جيش المهدي.
وتؤكد الصحيفة أنه رغم هذه الحملة الأمريكية، فإن جيش المهدي لا يزال يفرض سيطرته على كثير من مناطق بغداد عبر الخوف والإرهاب، وفي أغلب الأحيان يكون هذا تحت سمع وبصر القوات الأمريكية.
ويقول أحد مقاتلي جيش المهدي يدعى "علي" ويبلغ من العمر 19 عامًا: يجب علينا أن نظهر للناس أننا لسنا ضعفاء.
وعلي كان قبل سنتين فقط عاطلاً عن العمل، وكان يتعايش مع أهل السنة في حي "توبجي" شمال بغداد، غير أنه انضم في فبراير 2006 إلى جيش المهدي، ومن وقتها تغيرت حياته، وأصبحت الميليشيات الشيعية هي عائلته الجديدة.
البداية في نقطة تفتيش:
ويتذكر علي لحظة انضمامه للجيش حيث أخبره المقاتلون الأكبر سنًا: هم سنة، ونحن شيعة، ولن يخرجونا من حي "توبجي".
وبعد ذلك، وضع علي في نقطة تفتيش تابعة لجيش المهدي حيث كان يوقف السيارات ويعرف هوياتهم العشائرية حتى يقرر إذا ما كانوا سنة أو شيعة.
ويشير علي إلى تلقيه دروسًا في المذهب الشيعي وعقيدة جيش المهدي عبر انضمامه للجيش، موضحًا أن تلك العقيدة ترتكز على فكرة السيادة الشيعية، ويضيف قائلاً: يمكنهم إقناع أي شخص، إذا أخبروك بأن أباك رجل سيئ، فسوف تكون سعيدًا وراغبًا في قتل أبيك.
وبعد أربعة أشهر من انضمامه لجيش المهدي، شارك علي في أول هجوم يستهدف سنة، حيث هاجم منزلاً عشائريًا سنيًا بقذيفة صاروخية تلقّى عليها التهاني من رفاقه في ميليشيات جيش المهدي.
الاستيلاء على بيوت السنة:
ويقول علي: إن أكثر من نصف عناصر جيش المهدي تقل أعمارهم عن 20 عامًا، ويقوم هذا الجيل الجديد بإعادة بناء الجيش عبر بيع سيارات الضحايا المختطفين وتأجير بيوت السنة المرحلين.
كما فرض الجيش إتاوة قدرها 5000 دينار عراقي تدفع شهريًا عن كل عائلة تحت بند الحماية.
ويؤكد علي: إن عناصر الميليشيات الشيعية هم قتلة عديمو الرحمة، مشيرًا إلى أنه هو نفسه شارك في أربع عمليات للقتل كلهم من جيرانه.
ويشير علي إلى أن السنة الذين هجروا الحي لم يعودوا إليه خوفًا من جيش المهدي، ومن بقي منهم فهو يعيش في حالة خوف دائم، خاصة وأن الميليشيات تستعين الآن بالنساء كجواسيس.