بعد تلقيها تحذيرات باغتيال موظفيها.. شلل تام يصيب سفارة "إسرائيل" بالأردن

مفكرة الإسلام : قالت مصادر صحافية عبرية إنه بسبب تحذيرات خطيرة من اغتيال دبلوماسيين "إسرائيليين" في العاصمة الأردنية لا يوافق أي دبلوماسي في وزارة الخارجية "الإسرائيلية" على العمل في السفارة في عمان؛ ما أدى إلى شل عملها بشكل كامل تقريبًا.
وذكرت صحيفة "معاريف" في عدد أمس الجمعة أن إدارة وزارة الخارجية "الإسرائيلية" تواجه منذ قرابة نصف عام صعوبة في إيجاد مرشحين من موظفيها يوافقون على تولي منصب نائب السفير في الأردن، وذلك بعد أن عادت نائبة السفير السابقة "ليرون بار -ساديه" إلى "إسرائيل".
وتقول الصحيفة إن الوضع بسفارة "إسرائيل" في عمان بلغ درجةً من السوء؛ بحيث نشرت وزارة الخارجية مناقصة جاء فيها أن من يوافق على ترشيح نفسه لمنصب نائب السفير في عمان ويخدم هناك ثلاث سنوات سيتولى بعدها منصب نائب السفير في لندن وهو منصب مرغوب فيه للغاية في أوساط الدبلوماسيين "الإسرائيليين". ورشح ثمانية دبلوماسيين أنفسهم لكن تبين أن بعضهم لا يملكون الخبرة المطلوبة لمنصب نائب السفير في العاصمة البريطانية.
وطبقًا لما أوردته معاريف، فإن دائرة الأمن في وزارة الخارجية "الإسرائيلية" التي تعمل بموجب توجيهات جهاز الأمن العام (الشاباك) تمنع سفيرها في عمان "يعقوب روزين" من مغادرة السفارة أو بيته؛ ما أدى إلى شلِّ كل أنواع نشاط السفارة.
وقالت مصادر في وزارة الخارجية "الإسرائيلية" إن الأمن سيطر على السفارة بالكامل وجميع الدبلوماسيين يقطنون على بُعد 200 متر فقط منها إلا أنه يُحظر عليهم السير مشيًا على الأقدام حتى هذه المسافة القصيرة.
وبموجب تعليمات أمنية فإن سيارات أمن مصفحة تحضر صباح كل يوم إلى بيوت الدبلوماسيين "الإسرائيليين" وتأخذهم من أبواب بيوتهم إلى السفارة.
ويؤكد موظف في وزارة الخارجية أن الدبلوماسيين "الإسرائيليين" في عمان ممنوعون حتى من الخروج لشراء حليب أو لتدخين سيجارة كذلك فإن أي لقاء يعقده دبلوماسي يجب إبلاغ الأمن قبل عقده بعدة أيام ونتيجة لذلك يتم إلغاء معظم اللقاءات.
وفي السياق ذاته، لا يُسمح لعائلات الدبلوماسيين بالسكن في عمان وإنما يبقون في "إسرائيل"؛ حيث يعود الدبلوماسيون مرة كل أسبوع إلى "إسرائيل" في قافلة سيارات مصفحة.
إسلاميو الأردن يتظاهرون احتجاجًا على حصار غزة:
على جانبٍ آخر، تظاهر نحو 2000 شخص في العاصمة الأردنية عمان تجاوبًا مع دعوة لحزب جبهة العمل الإسلامي الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن احتجاجًا على الحصار المفروض على الفلسطينيين والاعتداءات "الإسرائيلية" المتكررة على قطاع غزة.
وسار المتظاهرون بعد صلاة الجمعة أمس لمسافة مئات الأمتار انطلاقًا من المسجد الحسيني وسط العاصمة مرددين هتافات مناهضة "لإسرائيل" وللولايات المتحدة ومؤيدة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
ورفع المشاركون لافتات كتب عليها: "الموت لأمريكا، الموت لليهود، الموت للأشرار" و"غزة مقبرة الغزاة" إلى جانب أعلام الإخوان المسلمين وأعلام أردنية.
كما طالب المتظاهرون بإغلاق السفارة "الإسرائيلية" في عمان وطرد السفير "الإسرائيلي".