صحيفة أمريكية: إثيوبيا تجبر المدنيين على قتال المقاومة في أوجادين
مفكرة الإسلام: كشفت صحيفة أمريكية عن قيام الحكومة الإثيوبية بإجبار مدنيين، بينهم أطباء ومدرسون وعمال مكاتب وموظفون في هيئات دولية، على قتال المقاومة في منطقة أوجادين ذات الأغلبية المسلمة.
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" نقلاً عن مسئولين غربيين ولاجئين ومسئولين إثيوبيين فارين أن القوات الإثيوبية داهمت المستشفيات في المنطقة وأجبرت عمال الصحة على الاكتتاب في الجيش أو التعرض للسجن.
كما نسبت لتقرير جديد قوله: إن المسئولين الإثيوبيين في منطقة أوجادين طالبوا العجزة والنساء والعمال المدنيين بتشكيل "لجان أمنية" وتعبئة جماعاتهم لمحاربة المقاومة ومن يقدم لهم العون.
وتشير الصحيفة إلى أن انتشار عشرات الآلاف من الجنود الإثيوبيين في الصومال وأعداد أكثر من ذلك بكثير على الحدود الإثيوبية الإريترية دفع الحكومة الإثيوبية إلى الاعتماد المدنيين للقيام بالقتال في أوجادين.
جرائم القوات الإثيوبية بحق مسلمي الإقليم:
وتؤكد المصادر أن عددًا كبيرًا ممن يرفضون الانضمام لهذه التعبئة يتم طردهم من العمل وحبسهم وأحيانًا تعريضهم للتعذيب.
ويقول مدير هيئة دفاع الأمم المتحدة الخاصة بمراقبة حقوق الإنسان ستيف كروو شو: إن هيئته سجلت عشرات من حالات الخرق الخطير لحقوق الإنسان من طرف القوات الإثيوبية في أوجادين, بما في ذلك الاغتصاب الجماعي وحرق القرى والقتل المروع مثل قطع الرؤوس والشنق لترهيب المواطنين, مضيفًا أن هذا الإقليم - من حيث معاناته- هو "دارفور مصغر".
وإقليم أوجادين الواقع على طول الحدود مع الصومال هو إقليم محتل من قبل إثيوبيا، وتطالب الجبهة الوطنية لتحرير أوجادين ـ التي أنشئت في 1984 ـ بالحكم الذاتي لهذه المنطقة، وأعلنت مسئوليتها عن عدة هجمات منذ بداية 2007.
وفي منتصف سبتمبر، أوصت بعثة للأمم المتحدة في تقرير، بإجراء "تحقيق مستقل حول وضع حقوق الإنسان" في هذه المنطقة التي تبلغ مساحتها مساحة بريطانيا ويقطنها أربعة ملايين شخص، واكتشفت فيها حقول للنفط والغاز في الفترة الأخيرة.
وفي بداية يوليو، اتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الجيش الإثيوبي بتدمير قرى وتهجير آلاف المدنيين، كما اضطرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى وقف أنشطتها أواخر يوليو بناء على طلب السلطات الإثيوبية.