لأسباب أمنية...شركات طيران صهيونية تفكّر بإلغاء رحلاتها إلى الأردن ومصر
مفكرة الاسلام: كشفت مصادر إعلامية عبرية النقاب عن أن شركة الطيران الصهيونية "أركيع" تعتزم إلغاء رحلاتها الجوية المباشرة بين تل أبيب وعمّان، معللة هذه الخطوة بـ "الكلفة الباهظة للتدابير الأمنية المُتخذة على متن هذه الطائرات".
وقالت: إن هذا الإلغاء قد يطال أيضاً الرحلات الجوية لشركة "العال" الصهيونية مع مصر للسبب ذاته، مشيرة إلى أن هناك شكوك بشأن استمرارية الخط المباشر بين "إسرائيل" ومصر والذي تديره شركة "العال" للطيران, بحسب ما نقله المركز الفلسطيني للإعلام.
وكانت شركات الطيران "الإسرائيلية" قد طالبت في منتصف السنة الماضية إيقاف هذه الرحلات مع كل من مصر والأردن؛ بسبب التكلفة العالية للتدابير الأمنية من جهة وشح المكاسب المادية من جهة أخرى.
إلا أن وزارة المواصلات "الإسرائيلية" تدخلت في هذا الأمر، وقامت برفع الدعم المادي للتدابير الأمنية لهاتين الشركتين للطيران لتدفع ما يقارب 75 في المائة من كلفتها.
وقد صرح المدير العام للوزارة جدعون ستيرمان يوم الجمعة الماضي ردا على اعتزام الشركة إغلاق خطها: إن "وزير المواصلات شاؤول موفاز على علم تام بالمشكلة أنه يسعى لجعل الحكومة توافق على زيادة الدعم المادي لخطي الطيران لعمان والقاهرة في سنة 2008".
شلل دبلوماسي
وكانت مصادر صحافية عبرية قد أشارت إلى أنه بسبب تحذيرات خطيرة من اغتيال دبلوماسيين "إسرائيليين" في العاصمة الأردنية لا يوافق أي دبلوماسي في وزارة الخارجية "الإسرائيلية" على العمل في السفارة في عمان؛ ما أدى إلى شل عملها بشكل كامل تقريبًا.
وذكرت صحيفة "معاريف" أن إدارة وزارة الخارجية "الإسرائيلية" تواجه منذ قرابة نصف عام صعوبة في إيجاد مرشحين من موظفيها يوافقون على تولي منصب نائب السفير في الأردن، وذلك بعد أن عادت نائبة السفير السابقة "ليرون بار -ساديه" إلى "إسرائيل".
وقالت الصحيفة: إن الوضع بسفارة "إسرائيل" في عمان بلغ درجةً من السوء؛ بحيث نشرت وزارة الخارجية مناقصة جاء فيها أن من يوافق على ترشيح نفسه لمنصب نائب السفير في عمان ويخدم هناك ثلاث سنوات سيتولى بعدها منصب نائب السفير في لندن وهو منصب مرغوب فيه للغاية في أوساط الدبلوماسيين "الإسرائيليين". وطبقًا لما أوردته معاريف، فإن دائرة الأمن في وزارة الخارجية "الإسرائيلية" التي تعمل بموجب توجيهات جهاز الأمن العام (الشاباك) تمنع سفيرها في عمان "يعقوب روزين" من مغادرة السفارة أو بيته؛ ما أدى إلى شلِّ كل أنواع نشاط السفارة.
وقالت مصادر في وزارة الخارجية "الإسرائيلية" إن الأمن سيطر على السفارة بالكامل وجميع الدبلوماسيين يقطنون على بُعد 200 متر فقط منها إلا أنه يُحظر عليهم السير مشيًا على الأقدام حتى هذه المسافة القصيرة.