تداعيات أنابوليس.. قرار صهيوني باستئناف الحفريات أسفل الأقصى وإنجازها بأسرع وقت

مفكرة الإسلام : قرّرت الحكومة الصهيونية في جلستها الأسبوعية الأخيرة استئناف الحفريات في محيط المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، لاسيما في منطقة باب المغاربة التاريخية، و"إنجازها بأسرع وقت ممكن".
وذكرت صحيفة "هآأرتس" العبرية في عددها الصادر الاثنين أن مجلس الوزراء قرر استئناف "الحفريات الأثرية" في باب المغاربة المحاذي للمسجد الأقصى، وإنجازها بأسرع وقت ممكن, ما يتيح استكمال مشروع بناء جسر علوي جديد لزوار الحرم، والمخصص للمغتصبين اليهود وجنود الاحتلال لتسهيل اقتحامه.
وأشارت الصحيفة ـ بحسب المركز الفلسطيني للإعلام ـ إلى أن القرار الحكومي يكلف سلطة الآثار "بإزالة جميع الموجودات غير الأثرية في موقع بناء الجسر من منطلق صيانة الاعتبارات الأمنية والاجتماعية والتجميلية".
وفسرت الصحيفة هذه الصيغة على أنها "إجازة حكومية بإزالة جميع الموجودات العائدة إلى الحقبة العثمانية في القرن الثامن عشر".
تحذيرات من الانهيار:
وقد حذر الشيخ تيسير التميمي قاضي قضاة فلسطين من الحفريات التي تقام تحت المسجد الأقصى, مؤكدًا أن الهدف منها هو إضعاف أساسات المسجد والمبادرة بهدمه.
فيما كشف الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 أن الحفريات الصهيونية وصلت إلى أساسات المسجد الأقصى الأسير, مؤكدًا أن المسجد الأقصى بات اليوم مهددًا بشكل حقيقي بالانهيار.
حفريات غير شرعية:
وكان عالم الآثار اليهودي مئير بن دوف ـ والذي قاد في الماضي حفريات قرب المسجد الأقصى المبارك ـ قد أكد أن الحفريات الجارية حاليًا في طريق باب المغاربة هي حفريات غير شرعية، كما أن المكان ليس بحاجة إلى مثل هكذا حفريات.
ونقل عن مئير بن دوف قوله: "إن أعمال الترميم الجارية حاليًا في طريق باب المغاربة غير شرعية"، ورأى أن "الحاجة لا تستدعي إجراء أعمال الترميم، كما أنه لا يوجد مبرر لإنشاء الجسر المقرر بناؤه في طريق باب المغاربة"، على حد تعبيره.
يذكر بهذا الصدد أن إيلات مزار ـ وهي عالمة آثار وابنة بنجامين مزار رئيس الجامعة العبرية سابقًا ـ أكدت أنها تريد الحفر تحت باب المغاربة بعمق تسعة أمتار لاكتشاف "بوابة باركليز", التي يدّعون أنها بوابة الهيكل, الأمر الذي يقوّض أساسات المسجد ويجعلها معرضة للانهيار في أية لحظة.
وتحاول المؤسسة الصهيونية في الدولة العبرية استغلال نتائج مؤتمر أنابوليس الذي عقد في الولايات المتحدة الأمريكية منذ عدة أسابيع كغطاء لإضفاء شرعية كاذبة على احتلالها القدس الشريف, وممارسة هيمنتها على المسجد الأقصى وتقسيمه, وإغلاق نهائي لحق عودة اللاجئين, ما يعني القضاء على أركان وجوانب القضية الفلسطينية برمتها.