الطالباني يرفض الاعتراف باتفاقية الجزائر بين العراق وإيران

مفكرة الإسلام : اعتبر الرئيس العراقي جلال الطالباني، أمس الثلاثاء، اتفاقية الجزائر الموقعة بين بغداد وطهران عام 1975 والخاصة بتحديد الحدود بين البلدين في شط العرب ـ ملغاة.
وقال الطالباني في معرض رده على سؤال عن سعي حكومة نوري المالكي إحياء الاتفاقية: إنه لا مجال لذلك. وأكد أن أطراف العملية السياسية الحالية الذين كانوا بالمعارضة إبان نظام حكم الرئيس الراحل صدام حسين لا يعترفون بهذه الاتفاقية، مشيرًا إلى أنه رفض الاعتراف بالاتفاقية خلال زيارته إلى طهران.
وأضاف الطالباني: "هذه الاتفاقية كانت اتفاقية صدام وشاه إيران وليست اتفاقية العراق مع إيران، ونحن نريد علاقات جيدة وممتازة مع جارتنا إيران، وسبق أن تشاورنا مع الإخوة الإيرانيين" وفقًا للجزيرة نت.
اتفاقية الجزائر
ووقعت اتفاقية الجزائر بين صدام حسين نائب الرئيس العراقي آنذاك وشاه إيران محمد رضا بهلوي بإشراف الرئيس الجزائري آنذاك هواري بومدين.
وتعتبر الاتفاقية أن نقطة خط قعر شط العرب هي الحدود بين الدولتين، وجاء الاتفاق لإخماد الصراع المسلح للأكراد بقيادة مصطفى البارزاني الذي كان مدعومًا من شاه إيران حينها. لكن هذه الاتفاقية ألغيت عام 1980 مع بدء الحرب العراقية الإيرانية.
وكانت بغداد أبلغت عام 1969 إيران أن شط العرب كاملاً هو مياه عراقية، ولم تعترف بفكرة خط القعر.
لكن إيران اعتبرت نقطة خط القعر ـ التي كان متفقًا عليها عام 1913 بين طهران والعثمانيين ـ بمثابة الحدود الرسمية، ونقطة خط القعر هي التي يكون الشط فيها بأشد حالات انحداره.
ويعد هذا أول موقف رسمي عراقي رافض للاتفاقية الموقعة في مارس 1975 بين العراق وإيران في الجزائر والتي تم بموجبها ترسيم حدود منطقة شط العرب.