في محاولة لخداعهم.. الاحتلال يسمح بعودة 550 حاجًا لغزة من رفح عبر "إسرائيل"

مفكرة الإسلام: في محاولة للالتفاف حول مطالبة الحجاج الفلسطينيين بالعودة من معبر رفح, قالت مصادر أمنية وحدودية مصرية: إن "إسرائيل" سمحت بعودة 550 فلسطينيًا عالقين منذ أربعة أشهر إلى قطاع غزة يوم الثلاثاء من معبر رفح الحدودي مرورًا بالأراضي الإسرائيلية.
وقالت المصادر الأمنية: إن الفلسطينيين الذين سمح لهم بالعودة سينهون إجراءات عودتهم في البوابة المصرية من معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة, ثم يستقلون لاحقًا حافلات إلى معبر كرم أبو سالم الذي تسيطر عليه إسرائيل على الحدود مع مصر ثم يدخلون قطاع غزة من معبر إريز في إسرائيل.
وإلى الآن لم يتبين متى سيكون ممكنًا عودة حوالي 1500 فلسطيني آخرين بينهم 1100 حاج إلى القطاع.
وقالت المصادر الأمنية: إن إسرائيل سمحت يوم الاثنين بعودة 132 عالقًا فلسطينيًا بينهم عدد ممن احتجزوا في مطار العريش ومركزين للشرطة لأنهم ليس لديهم تأشيرات لدخول مصر.
وتصر إسرائيل على مرور جميع الحجاج العائدين من خلال نقاط التفتيش الإسرائيلية لإخضاعهم للتفتيش المهين والاعتقالات التعسفية, متعللة بأن بعضهم ربما يحمل أسلحة أو أموالاً لحركة المقاومة الإسلامية حماس التي تدير قطاع غزة. بحسب زعمها.
وغادر بعض الحجاج الفلسطينيين غزة من معبر رفح الذي لا يخضع للسيطرة الإسرائيلية ويقولون: إنهم لا يريدون الخضوع لتفتيش السلطات الإسرائيلية خلال عودتهم.
ودعا متحدث باسم حماس مصر إلى أن تدع الحجاج يعبرون مباشرة إلى غزة دون المرور بإسرائيل وقال: إنهم يرفضون أي معبر آخر.
منظمة حقوقية:
واتهمت منظمة "محامون بلا حدود" الدولية، ومقرها لندن، رئيس السلطة الفلسطينية "محمود عباس" بالتواطؤ في المؤامرة الصهيونية من خلال سعيه إلى استمرار معاناة الحجاج الفلسطينيين العالقين على الحدود المصرية منذ عدة أيام.
وقال "خالد عيسى طه" رئيس المنظمة: إن " عباس شريك في المؤامرة التي يتعرض لها الحجاج الفلسطينيون العالقون في العريش بدليل أنه يخشى من أن بعضهم قد تكون لديه أموال يريد إدخالها لغزة، وكان عليه أن يعلن إضرابًا عامًا حتى يتم فتح معبر رفح، وهو معبر دولي وقد خرج الفلسطينيون منه، ولا علاقة لـ"الإسرائيليين" به بعد أن خرجوا منه".
واعتبر طه أن عباس يخطئ كثيرًا في حق القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني حين يريد فرض طريقته التي وصفها بـ "المداهنة" على الجميع.
وقال: إن " عباس رجل يضع المكياج على سلوكه ويريد الإجهاز على القضية الفلسطينية وهو لا يستطيع أن يفعل لها شيئًا على أرض الواقع، فهو يعتقد أنه بسياسة المداهنة يستطيع أن يقدم فتاتًا للشعب الفلسطيني، لكنني شخصيًا لا أعتقد أن هذه اللغة يمكن أن تحقق شيئًا للفلسطينيين، فلا لغة مع "إسرائيل" غير لغة "حماس" الكفاحية"، على حد تعبيره.