الضاري: متى غُيّب العراق فستُغيّب من بعده دول

مفكرة الإسلام: أكد رئيس هيئة علماء المسلمين الشيخ حارث الضاري أن العراق جزء من الأمة العربية، حيكت ضده مؤامرة كبيرة وخطرة، لفصله عن أمته وجعله صورة يريدها الأعداء قابلة لأن تُستنسخ في مناطق أخرى.
وعبر عن جملة من الأفكار والمحاذير التي كانت تدور في خلده عن العراق خلال حوار مع صحيفة "الحياة" في الرياض.
وأكد أنه متى غُيّب العراق فستُغيّب من بعده دول، وإذا انتهى ستنتهي معه شعوب, مشيرًا إلى أن موضوعات وقضايا ترد إلى الصحف من جهات مختلفة، باعتبارها حقائق على أرض العراق، وفي ذلك شيء من التزييف والتحريف.
جهات لها مصلحة في خروج العراق من معادلة التوازن:
وعن الجهات المستفيدة من تقسيم العراق وإضعافه, قال الضاري: هناك جهات لها مصلحة في تقسيم العراق وإضعافه وخروجه من معادلة التوازن، لكونه مقياس توازن بين العرب وإيران من ناحية، وبين العرب وإسرائيل من ناحية أخرى، وتغييبه عن هذه المعادلة هدف لقوى كبرى لا تريد الخير للأمة العربية.
واتهم الضاري السفير الأمريكي السابق في بغداد زلماي خليل زاد بإضعاف العراق وإخراجه في هذا الشكل، كونه كان يشرف على ملف المعارضة وبالتنسيق مع إيران، إذ اعتمدت أحجار الشطرنج نفسها بالتعاون مع الاحتلال على رقعة "المحاصصة" الطائفية.
المقصود هو العراق والعراقيون ليس إلا:
وعن مقصد الاحتلال الأمريكي قال رئيس هيئة علماء المسلمين: ابتليت بلادنا بهذا الاحتلال المخرّب والمدمّر العاصف الذي وصل إلى إزهاق ما يزيد على مليون وربع المليون شهيد من العراقيين، وما يزيد على نحو مليوني مريض ومعوّق ومأزوم ومحبط وما إلى ذلك.
وأضاف أكثر من 70 في المئة من الشعب العراقي اليوم تحت خط الفقر، وحوالى 7 ملايين مهاجر خارج العراق ومهجّر داخل العراق.
هذا الاحتلال بفعله هذا، والحديث للضاري, ومن اعتمد عليهم بسوء فعلهم وإدارتهم وطمعهم وجشعهم وإقصاء غيرهم كشفوا عن أنفسهم وبان للعراقيين أن المقصود هو العراق والعراقيون ليس إلا، وأن الاحتلال ومن جاء بهم ما جاؤوا إلا لتنفيذ هذه الأجندة، تدمير العراق وتخريبه وتغييبه من الخريطة الموجودة حاليًا.
الأبعاد الحقيقية لما يسمى بـ"صحوات" العشائر:
وفي سؤل عن الأبعاد الحقيقية لما يسمى بـ"صحوات" العشائر في العراق, قال الضاري: الأسباب الرئيسية لنشوء ما يسمى بالصحوات، هو أن الاحتلال في بداية الأمر كان معتمدًا على القوة العسكرية لإنهاء المقاومة العراقية المعارضة للاحتلال، واستمر على هذا يكابر إلى أن وصل إلى حقيقة أن القوة العسكرية وحدها لا يمكن أن تُنهي المقاومة له والمعارضة لوجوده، فيبدو أنهم أرادوا أن يضيفوا إلى القوة العسكرية الموضوع السياسي والاستخباراتي والمادي، ويبدو أنهم مالوا إلى هذا الموضوع أكثر في نهاية عام 2006، وبداية عام 2007، وما زالوا مستمرين عليه، فطلبوا من حلفائهم في الداخل، ومن دول خارجية أن يساعدوهم في تهدئة المقاومة، بل اختراقها، وعملوا على هذا الاتجاه، لكنهم لم يوفّقوا كثيرًا في هذا، إلا بعد أن حصل الخلاف بين القاعدة وبين فصائل المقاومة الأخرى، فاستغل الاحتلال هذه الفرصة وبذل الكثير من المال الذي جمع له من الناقمين على القاعدة ومن العاطلين عن العمل وممن يريدون الظهور على أي حساب.
وأضاف: ما نعرفه أنه ليس من أبناء الصحوة أو ممن يقودون هذه الصحوة في كل المناطق من هو رئيس عشيرة أو ابن رئيس عشيرة لا في الأنبار ولا في غيرها.