ذعر بسيناء إثر معلومات عن تسرب إشعاعي من مفاعل ديمونة

مفكرة الإسلام : سيطرت المخاوف من جديد على سكان محافظة شمال سيناء المصرية، إثر تردد معلومات بينهم عن تسرب إشعاعي مصدره مفاعل ديمونة الإسرائيلي، مدعومة بالأدلة التي تؤكد صدق هذه الدعاوى.
وذكرت صحيفة "الدستور" الأردنية أن العديد من السكان ـ سواء الوافدين على سيناء أم الذين ينتمون إليها ـ أشاروا إلى وجود أدلة تؤكد أن الأنباء المنتشرة في الفترة الأخيرة ليست مجرد شائعات, ولكن هناك أدلة تؤكد صحتها.
تراجع نسبة الخصوبة لدى سكان شمال سيناء:
ومن أبرز تلك القرائن والأدلة العلمية، تراجع نسبة الخصوبة بين الرجال والنساء على حد سواء، حيث تشير بعض الإحصائيات إلى أن معدلات الإنجاب تتراجع بشكل ملحوظ، حيث تعد محافظة شمال سيناء هي الأقل عددًا للسكان بين المحافظات المصرية.
وقالت الصحيفة: إن الأهالي يخشون من تلوث المياه الجوفية التي تعد المصدر الوحيد للمياه هناك، ويطالبون بضرورة وجود فريق من العلماء المتخصصين في قياس معدلات ونسب التلوث في الهواء والمياه والمحاصيل الزراعية، وذلك من أجل مراقبة الأجواء هناك بشكل دائم، وأن يستقر ذلك الفريق في المحافظة التي يبلغ عدد سكانها نحو 300 ألف نسمة.
وذكرت أن الحكومة المصرية كانت قد استجابت من قبل لمخاوف مواطنيها، وأرسلت بعض الفرق العلمية من أجل التحقق من شكاوى المواطنين، وأشارت تقارير محلية إلى وجود نسبة إشعاع, لكنها لا تزيد عن المعدلات الدولية والتي لا تسبب أية أضرار. بحسب قولهم.
غير أن سكان شمال سيناء يرفضون تلك النتائج ويطالبون بتحقيقات وأبحاث أكثر دقة ويدعم تلك المطالب قوى من المعارضة المصرية تنتمي لليمين واليسار على حد سواء، حيث يرى كثير من رموز المعارضة وبعض الشخصيات التي تنتمي للحزب "الوطني" الحاكم أن شبه جزيرة سيناء سقطت من ذاكرة الحكومة, وأن إهمالها يخدم المصالح الإسرائيلية التي لا تريد للاقتصاد المصري أن يتعافى وأن ينهض من كبوته.
وفاة العشرات من عمال المفاعل:
وتطالب العديد من قوى المجتمع المدني بوضع سيناء على صدارة خطط التنمية من أجل الاستفادة منها، كما تطالب بإقامة محطات مراقبة على الحدود المصرية من أجل مراقبة مخاطر الإشعاع، وذلك بعد المعلومات التي تنشر من وقت لآخر والتي مصدرها أجهزة الإعلام الإسرائيلية وتؤكد وفاة العشرات من العمال بمفاعل ديمونا بسبب التسرب الإشعاعي.
يذكر أنها ليست المرة الأولى التي يشار فيها إلى وجود مخاطر من هذا المفاعل الذي يعد الأقدم في إسرائيل، فيما تعترف بعض جماعات المعارضة في إسرائيل بأن المفاعل الذي تم إنشاؤه منذ نصف قرن بات يمثل خطرًا بالغًا على سكان المستوطنات القريبة منه.