احتجاجاً على زيارة بوش.. مسلحون يقتحمون المدرسة الأمريكية شمال غزة

مفكرة الاسلام: قال مدير المدرسة الأمريكية ،غرب بلدة بيت لا هيا شمال قطاع غزة: إن مسلحين اقتحموا مبنى المدرسة فجر اليوم الخميس وأطلقوا قذيفة آر بي جي على الطابق الثاني من مبنى المدرسة، في خطوة احتجاجية على زيارة الرئيس الأمريكي "جورج بوش" للمنطقة.
وحسب وكالة رامتان الفلسطينية ، قال مدير المدرسة الأمريكية "ربحي سالم" : إن الهجوم خلف دمارًا في واجهة الطابق الثاني من مبنى المدرسة، كما أوقع أضرارًا أخرى.
وأشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها مدرسته للحرق والتفجير احتجاجًا على السياسات الأمريكية المنحازة للكيان الصهيوني .
وكانت المدرسة الأمريكية قد تعرضت للتفجير والحرق في شهر إبريل الماضي من قبل جماعة تدعى " سيوف الحق" ، رداً على السياسة الأمريكية في المنطقة.
كما اختطف اثنين من العاملين في المدرسة من قبل نشطاء فلسطينيين بعيد اعتقال الأمين العام للجبهة الشعبية "أحمد سعدات"، وتم الإفراج عنهما بعد فترة وجيزة من الاختطاف.
بوش يلتقي عباس:
ومن المقرر أن يصل الرئيس الأمريكي "جورج بوش" إلى رام الله اليوم للقاء رئيس السلطة "محمود عباس" قبل أن يتوجه إلى بيت لحم لزيارة كنيسة المهد
واستبق الرئيس بوش لقائه الرئيس عباس وقال إنه سيطالبه بوقف ومحاربة ما وصفه بـ"الإرهاب" وهو الوصف الذي تطلقه واشنطن على المقاومة الفلسطينية .
من جهته قلل المسئول الفلسطيني صائب عريقات من النتائج المرجوة من زيارة بوش للمنطقة على صعيد تحقيق تقدم جوهري.
وأكدت الدكتورة حنان عشراوي عضو التشريعي الوزيرة السابقة وعضو الوفد الفلسطيني المفاوض بمدريد أن زيارة الرئيس الأمريكي بوش لم تأت بجديد معتبرة أن بوش ترك المنطقة فريسة للممارسات إسرائيل واعتداءاتها وخروقاتها.
هوس أمني:
وكشفت مصادر فلسطينية أن الأجهزة الأمنية الأمريكية التي وصلت رام الله قبل عدة أيام لتأمين وحماية بوش خلال زيارته للمنطقة قامت بتسريح جميع أفراد الأجهزة الأمنية الفلسطينية بما فيهم الأمن الخاص برئيس السلطة محمود عباس باستثناء عدد محدود منهم، واستبدلتهم بعناصر أمن أمريكيين وصهاينة.
وقالت مصادر أمنية فلسطينية: إن الفريق الأمني الأمريكي الذي وصل رام الله قبل عدة أيام أصدر أمراً بتسريح جميع أفراد الأجهزة الأمنية العاملين في مقر الرئاسة برام الله ومحيط المقاطعة، وطلب منهم التزام بيوتهم فيما أنيطت مهمة الحراسة والأمن بالكامل لطواقم أمنية أمريكية وصهيونية تم إحضارها لهذا الغرض.
وأكدت المصادر أن حالة من التذمر والغليان تسود أفراد الأجهزة الأمنية الذين تم تسريحهم وضمنهم ضباط كبار من قوات أمن الرئاسة بدعوى عدم الثقة فيهم والخشية من قيامهم باغتيال الرئيس الأمريكي بوش.
وكشفت المصادر النقاب عن أن الأمن الأمريكي شطب أسماء العديد من المسئولين الفلسطينيين الذين رشحهم عباس للمشاركة في لقائه مع الرئيس الأمريكي، وقصر ذلك على عدد محدود من المسئولين الذين لهم ارتباطات وعلاقات وثيقة قديمة مع الإدارة الأمريكية.
وأضافت تقول: إن وكالة المخابرات الأمريكية وفريق الأمن الأمريكي باتا هما الآمر والناهي الفعلي والحقيقي في مقر المقاطعة برام الله، بعد أن تم إبعاد كافة ضباط وأفراد الأجهزة الأمنية الفلسطينية، الخاضعة لإمرة محمود عباس.
وعبرت المصادر عن استغرابها من حالة "الهوس والشك" التي تتعامل بها الأجهزة الأمنية الأمريكية، لافتة الانتباه إلى أنها أمرت قبل ساعات من بدء زيارة بوش بتجريف بعض الطرق التي سيمر منها الرئيس الأمريكي وإعادة رصفها للتأكد من عدم وجود متفجرات مزروعة أسفلها.
كما كشفت المصادر أنه تم مداهمة مئات المنازل المحيطة بمقر المقاطعة وتفتيشها من قبل الأمن الأمريكي والصهيوني وتم طرد عشرات العائلات وإخلاء المنازل بالكامل فيما نشر قناصة من الصهاينة والأمريكان على أسطح تلك البنايات