حزب بوتو يلمح لإمكانية التعاون مع مشرف بجدية بعد الانتخابات

مفكرة الاسلام: ألمحت مصادر مطلعة في حزب الشعب الباكستاني الذي كانت تترأسه بينظير بوتو قبل اغتيالها إلى إمكانية أن يتعاون الحزب مع الرئيس الباكستاني برفيز مشرف عقب الانتخابات البرلمانية المقررة الشهر المقبل.
وجاء هذا التوجه المفاجئ رغم أن قيادات حزب الشعب مازالت تتهم مشرف بفقدان أي رصيد شعبي, وأن عناصر ضمن حكومته لعبت دورًا في عملية اغتيال بوتو التي وقعت الشهر الماضي.
وتأتي هذه التلمحيات لتزيد المشهد السياسي الباكستاني غموضًا قبيل الانتخابات القادمة التي تتابعها الولايات المتحدة وبقية الدول الغربية بشغف على أساس أنها ستحدد مصير الأوضاع السياسية داخل باكستان صاحبة التسليح النووي والتي تعتبر شريكة كبرى لواشنطن في محاربة ما يسمى "الإرهاب".
وكان حزب بوتو مثل بقية أحزاب المعارضة قد دعا مشرف للاستقالة خاصة بعد وقوع عملية اغتيال زعيمة الحزب في السابع والعشرين من ديسمبر الماضي، لكن الناطق باسم حزب الشعب ألمح اليوم إلى أن كافة الخيارات ستظل مفتوحة فيما يتعلق بالتعاون مستقبلاً مع حكومة مشرف.
وبحسب وكالة أسوشيتيد برس قال فرحة الله بابار القيادي البارز في حزب الشعب: "هناك جسور للتعاون ونحن سنعبرها حينما يحين الوقت".
ويتوقّع العديد من المحلّلين أن أيّ تعاون بين مشرّف وحزب بوتو في حالة حدوثه سيكون قصير الأجل وغير مستقر، رغم أنه سيكون تنافسًا سياسيًا بين القوى العلمانية التي يصفها الغرب بالمعتدلة، وسترحب به الولايات المتحدة.