القاهرة: تحطم طائرة مصرية تستكشف اليورانيوم وضغوط بشأن البرنامج النووي

مفكرة الإسلام: قالت مصادر مصرية: إن طائرة مصرية تستخدم في استكشاف خام اليورانيوم تحطمت ، اليوم الثلاثاء ، وان طيارين اثنين كانا على متنها قتلا ، فيما أكدت مصادر مصرية أن ضغوطا دولية تمارس على الحكومة المصرية لإجبارها على التوقيع على البرتوكول الإضافي لاتفاقية حظر الانتشار النووي .
وقال رئيس سلطة الطيران المدني "إيهاب صادق": إن الطائرة كانت تستخدم في التدريب على المسح الجوي وسقطت قرب مطار مدينة بورسعيد التي تقع على المدخل الشمالي لقناة السويس.
وأضاف أن فريقا من لجنة تحليل حوادث الطيران توجه إلى موقع الحادث لإجراء تحقيق حول أسباب سقوط الطائرة الصغيرة وهي من طراز بيتش 90.
وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن الطائرة مملوكة لهيئة المواد النووية.
وأضافت "احترقت الطائرة وكان على متنها الكابتن "محمود عبد النبي" واللواء طيار "أشرف شكري" اللذان قتلا في الحادث".
ونقلت الوكالة قول مصدر مسئول "الطائرة كانت تستخدم للمسح الإشعاعي والكشف عن اليورانيوم في خليج السويس بالإضافة إلى المعادن والمواد النفيسة بالصحراء المصرية".
وقال مصدر أمني :"الطائرة قامت بأربع طلعات ناجحة قبل تحطمها وسقوطها بصورة مفاجئة في الطلعة الخامسة في منطقة أحراش بمنطقة الجميل غربي بورسعيد".
وأضاف أن الطائرة وصلت إلى مطار بورسعيد بعد ظهر يوم الثلاثاء قادمة من القاهرة للقيام بأعمال استكشافية.
وقال المصدر :إن الشرطة المصرية ضربت طوقا أمنيا حول حطام الطائرة.
ضغوط دولية:
من جهة أخرى ، قالت مصادر صحفية مصرية، أن ضغوطًا دولية تُمارس على الحكومة المصرية، لإجبارها على التوقيع على البرتوكول الإضافي لاتفاقية حظر الانتشار النووي، بما يسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية الرقابة على جميع المنشآت النووية المصرية، وذلك في مقابل الحصول على دعم فني لبرنامجها النووي للاستخدام السلمي.
تجيء هذه الضغوط في الوقت الذي تواجه فيه مصر "عراقيل" تعترض خطتها الطموح لاستخدام الطاقة النووية في الأغراض السلمية، حيث ربطت الولايات المتحدة وكندا وفرنسا ودول أوروبية بين تقديم الدعم لمصر وتوقيعها على البرتوكول الإضافي، الذي كانت قد أبدت في وقت سابق رفضها التوقيع عليه.
وشكل الأمر صدمة للحكومة المصرية، التي كانت قد تلقت تطمينات دولية في أعقاب إعلان الرئيس المصري "حسني مبارك" عن عزم مصر إحياء برنامجها النووي للاستخدام السلمي، وهو ما دفعها إلى التفكير في اللجوء لدول أخرى، من بينها روسيا والصين، رغم تحذيرات من عدم تمتع المفاعلات التي تصنعها تلك الدول بمعدلات الآمان النووي المطلوبة.
لكن المخاوف من تحرك دولي مضاد، عبر الإيعاز إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعدم المضي قدمًا في تقديم المعونة لمصر ومساعدتها في اختيار الموقع الملائم لإقامة المفاعلات النووية قد حال دون اتخاذها هذه الخطوة حتى الآن.
وتعتزم مصر إيفاد مبعوثين رفيعي المستوى خلال المرحلة القادمة إلى عدد من الدول المتقدمة في المجال النووي لطلب الحصول على دعمها في المشروع الذي لم تتخذ إجراءات عملية لإطلاقه بعد شهور من إعلان الرئيس مبارك بشأن إطلاقه.
وستقوم مصر أولاً بدراسة المطالب السياسية لتلك الدول قبل حسم قرارها بهذا الصدد دون الوضع في الاعتبار لأي اشتراطات؛ مثل التوقيع على البرتوكول الإضافي الذي ترفض مصر التوقيع عليه، إلى أن تقوم "إسرائيل" بالاعتراف بترسانتها النووية والدخول في تفاهمات لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، وهو الأمر الذي لا زال الكيان الصهيوني يرفضه بل ويرفض كذلك السماح لخبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية بفحص أي من مفاعلاتها وفي مقدمتها مفاعل ديمونة.