أحد مستشاري بوش يعترف بتصاعد مقاومة طالبان

مفكرة الإسلام: أعرب مسئول كبير في إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش مختص بتنسيق الجهود الدبلوماسية في بغداد عن قناعته بأن العراق تبدو الحرب الجيدة للولايات المتحدة، فيما تبدو أفغانستان هي الحرب السيئة، وأرجع ذلك إلى أن جهود قوات الاحتلال الأجنبية على صعيد مواجهة حركة المقاومة الإسلامية الأفغانية طالبان.
وجاء هذا الموقف من جانب مسئول أمريكي كبير رغم أنه وعلى مدار سنوات كان الموقف في العراق يميل إلى العنف والفوضى بدون أدنى أمل في وضع نهاية لحالة الاضطراب والتوتر هناك، بينما كان الوضع في أفغانستان يشهد قيام حكومة يتزعمها رئيس له نوع من الشعبية إلى حد ما، مع استمرار جهود منظمة حلف شمال الأطلسي الناتو وفشلها في التصدي لطالبان حتى الآن.
وذكر ديفيد ساترفيلد، المسئول الأمريكي المكلف بتنسيق الجهود الدبلوماسية في العراق، أن الأوضاع تغيرت الآن بسبب هبوط معدل أعمال العنف بدرجة كبيرة في العراق وتحسن الوضع الاقتصادي إلى حد ما، وبوادر إشارات لتقدم سياسي جاد بين الطوائف العرقية المختلفة في هذا البلد.
وأوضح ساترفيلد أنه وعلى نقيض ذلك يزداد التوتر في أفغانستان وتكثر الانقسامات بين حلفاء الناتو ويصب ذلك في مصلحة حركة طالبان التي اكتسبت ثقة أكبر بسبب نجاحها في الحصول على عمق إستراتيجي عبر الحدود في باكستان.
وأشار ساترفيلد الدبلوماسي الأمريكي المخضرم الذي خدم في بعض البعثات الأمريكية الأشد حساسية مثل بيروت في الثمانينات، إلى أن المواطنين العراقيين اليوم وفي العديد من المناطق أكثر أمنًا من أي وقت مضى منذ وقع الاحتلال الأمريكي في عام 2003.
وقال في حديثه لصحيفة التايمز: "مستوى العنف هبط ضد المدنيين وضد القوات العراقية وضد القوات الأمريكية وقوات التحالف مقارنة بشهر يناير العام الماضي، على خلاف الوضع في أفغانستان الذي يزداد توترً بسبب تنامي نشاط طالبان".
وأضاف ساترفيلد أنه من أجل هذا التباين في الأوضاع أصف الحرب في العراق بالجيدة، أما في أفغانستان فالتهديد أكبر بكثير والصورة سيئة وذلك يرجع إلى تصعيد المقاومة الإسلامية الأفغانة طالبان.