صحيفة أمريكية: مشرف رفض تعزيز دور "CIA" في المناطق القبلية

مفكرة الاسلام: كشفت مصادر صحافية أمريكية أن الرئيس الباكستاني برويز مشرف رفض هذا الشهر مقترحات أمريكية بمنح وكالة المخابرات المركزية الأمريكية "CIA" حرية عمل أكبر في المناطق القبلية؛ حيث تنشط القاعدة وطالبان وجماعات أخرى، حسبما تقول الحكومة الباكستانية والسلطات الأمريكية.
وتحدَّث مسئولون أمريكيون وباكستانيون لصحيفة "نيويورك تايمز" عن محادثات أمريكية باكستانية ضمت أكبر مسئوليْن أمريكييْن عن المخابرات واللذيْن سافرا سرًّا إلى باكستان.
وبحسب الصحيفة، فقد جرت هذه المحادثات التي لم يُعلن عنها في التاسع من يناير وضمت مايك مكدونيل مدير المخابرات الوطنية الأمريكية والجنرال مايكل هايدن مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية.
وأوضحت الصحيفة أن باكستان وواشنطن تناقشان الآن جهودًا مشتركة أخرى تشمل زيادة عدد ومجال مهام طائرات "بريداتور" المسلحة للمراقبة فوق المناطق القبلية وتحديد الطرق التي يمكن أن تعجل بها واشنطن المعلومات لباكستان بشأن المشتبه بهم.
ولفتت "نيويورك تايمز" إلى أن مشرف رفض مقترحات لتوسيع الوجود القتالي الأمريكي في باكستان سواء من خلال عمليات سرية من جانب واحد للمخابرات الأمريكية أو عمليات مشتركة مع قوات الأمن الباكستانية.
وأضافت أن الاجتماعات مع مشرف كانت أول اجتماعات يعقدها مسئولون بارزون بإدارة الرئيس جورج بوش بعد اغتيال زعيمة المعارضة "بينظير بوتو" وضمت قائد الجيش الجنرال "اشفق برويز كاياني" بالإضافة إلى اللفتنانت جنرال "نديم تاج" رئيس وكالة المخابرات العسكرية الباكستانية الرئيسية.
وأكد خبر هذه الزيارة متحدثون باسم الحكومتين الأمريكية والباكستانية ولكنهم رفضوا تقديم تفاصيل. ودفع إلى هذه الزيارة مخاوف الولايات المتحدة بشأن زيادة نشاط القاعدة وطالبان في باكستان.
وقالت الصحيفة إن مسئولين أمريكيين وباكستانيين قدموا روايات هذه المحادثات التي استغرقت يومًا واحدًا بين الرئيس الباكستاني والمسئوليْن الأميركييْن خلال الأسبوعين الماضيين.
هدف الاجتماعات
ونقلت الصحيفة عن مسئول كبير قوله إن الغرض من هذه المهمة "كان إقناع مشرف بأن الوقت يمر" وإن زيادة الهجمات على باكستان ستقوض في نهاية الأمر سيطرته على السلطة.
وأشارت الصحيفة نقلاً عن مسئولين آخرين إلى أن معلومات مخابرات أشارت في الآونة الأخيرة إلى أن القاعدة تعمل في المناطق القبلية بحصانة تشبه تلك الحصانة التي كانت تتمتع بها خلال الأيام التي سبقت هجمات 11 سبتمبر.
الجدير بالذكر أن القوات الأمريكية التي تحتل أفغانستان قامت في أوقات سابقة بعمليات عسكرية داخل الأراضي الباكستانية في المناطق القبلية المحاذية للحدود، ودون علم السلطات الباكستانية؛ وهو الأمر الذي استياء لدى الحكومة الباكستانية التي طالبت مرارًا بعدم تكرار مثل هذا الأمر.