الحكومة الإسبانية السابقة تقر بخطأ مشاركتها في احتلال العراق

مفكرة الإسلام: أقرت الحكومة الإسبانية السابقة, بأنها ارتكبت خطأً فادحًا في دعم القوات الأمريكية والبريطانية في احتلال العراق.
وقد اعترف زعيم الحزب الشعبي الإسباني المعارض ماريانو راخوي بأن الحكومة السابقة, والتي شغل فيها منصب نائب الرئيس "ارتكبت خطأً" في دعم احتلال العراق.
وقال راخوي في حوار نشرته صحيفة "الموندو" الإسبانية الأحد: "لقد اعتقد المجتمع الدولي بأسره أن العراق يحتوي على أسلحة دمار شامل في العراق"، مضيفًا أن إسبانيا شأنها شأن العالم بأسره، قد بلغتها "معلومات خاطئة".
وأكد أنه "من الواضح أن الأمر كان خطأً؛ لأننا لو علمنا أنه لا توجد أسلحة دمار شامل لم نكن لنؤيد عملية الغزو"، مضيفًا أن موقف الحزب ربما كان سيصبح "منطقيًا" إذا كان مجلس الأمن قد اتخذ القرار بشأن شن احتلال العراق.
وقال راخوي في حديثه: "إن الدعم الذي أبداه الحزب الشعبي الحاكم آنذاك في قرار غزو العراق، اعتمد على أساس وجود أسلحة الدمار الشامل، والتي تأكد الأمر بعد ذلك بعدم وجودها"، مشددًا على أنه "لو كنا علمنا بعدم وجود هذه الأسلحة فإنني على يقين من أننا لم نكن لنؤيد الحرب على العراق".
وكان رئيس الوزراء الإسباني السابق خوسيه ماريا أثنار- الذي كان من أشد حلفاء واشنطن في غزوها للعراق - قد اعترف أنه "لم تكن هناك أسلحة دمار شامل" في العراق.
وقد أيدت الحكومة الإسبانية قبيل حرب العراق - والتي كان يرأسها أثنار – قرار الحرب في قمة الأزور التي عقدت في البرتغال، وحضرها الرئيس الأمريكي جورج بوش، ورئيس الوزراء البريطاني آنذاك توني بلير، ودعم جميعهم قرار الحرب على العراق.
يذكر أن أول قرار اتخذه رئيس الوزراء الحالي لويس ثاباتيرو ـ الذي فاز حزبه الاشتراكي العمالي في الانتخابات التشريعية على الحزب الشعبي، الذي كان يقوده أثنار ـ هو سحب قوات بلاده المنتشرة في العراق, وذلك في إشارة ضمنية إلى خطأ قرار دعم الحرب.
مطالبة بالاعتراف بالخطأ:
وقد طالب, في مايو الماضي, رئيس الوزراء الإسباني السابق فيليب جونزاليس نظيره السابق خوسيه ماريا أثنار بالاعتراف بخطأ مشاركته في غزو العراق.
وأعلن فليب جونزاليس خلال حضوره اجتماع للأحزاب اليمنية الإسبانية أنه يجب على رئيس الوزراء الإسباني السابق أن يمتلك الشجاعة الكافية ويعترف بخطأ مشاركته في غزو العراق.
وأشار رئيس الوزراء الإسباني السابق إلى أن خوسيه أثنار اعترف أن العراق لم يكن يملك أسلحة دمار شامل، التي من أجلها شنت الحرب، لكنه رغم هذا لم يعترف أنه كان مخطئًا حين شارك في تلك الحرب.
يُذكر أنّ كلاً من القاضي الإسباني "بلتثار جاراثون"، والمنسق العام للاتحاد اليساري وبعض الأحزاب الإسبانية قد طالبوا بمحاكمة رئيس الوزراء الإسباني السابق "أثنار"، ونظيره البريطاني "توني بلير"، والرئيس الأمريكي "جورج بوش" وحلفائه؛ بسبب مسئوليتهم عن شنِّ الحرب على العراق.