"أسوشيتد برس": البنتاجون يزيد تركيزه على أفغانستان وباكستان

مفكرة الاسلام: في تغير للإستراتيجية الأمريكية، تحاول إدارة الرئيس "جورج بوش" إعادة تركيز أنشطتها العسكرية في أفغانستان وباكستان في ظل تصاعد قوة طالبان والقاعدة هناك.
وبحسب وكالة أسوشيتد برس، يؤكد بعض القادة العسكريين الأمريكيين الكبار أن مناطق باكستان العشائرية تمثل قلب المعركة ضد "التطرف" الإسلامي" بدرجة أكبر من العراق أو حتى أفغانستان.
وجهة النظر هذه توضّح القلق الذي يعتري الإدارة الأمريكية تجاه هذه المنطقة.
وفي المؤتمر الصحافي الأسبوعي لوزارة الدفاع الأمريكي، قال وزير الدفاع روبرت جيتس: "إن واشنطن تحترم حق الحكومة الباكستانية في تقرير الأعمال الملائمة لهزيمة المتطرفين على أراضيها، غير أن هناك أسباب للقلق، من بينها أن القاعدة تشكل أكثر من مجرد تهديد داخلي باكستاني".
وأضاف جيتس: أعتقد أننا جميعنا قلقون بشأن إعادة القاعدة تأسيس مخابئ آمنة لها في المنطقة الحدودية، كما أعتقد أنه سيكون من غير الواقعي افتراض أن هذا التخطيط كله من أجل التركيز على باكستان فقط، بل أعتقد أنهم ينقلون تهديداتهم إلى أوروبا بالإضافة إلينا نحن.
وتزعم وزارة الدفاع الأمريكية أن عدد عناصرها في باكستان لا يبلغون 100 جندي، من بينهم مدربي القوات الباكستانية في المنطقة العشائرية الغربية على طول حدود أفغانستان.
غير أن الجيش الأمريكي يستعمل وسائل أخرى لتعويض ذلك، من بينها المراقبة الجوية بالطائرات بدون طيار، كما أن القوات الأمريكية في أفغانستان تشن هجمات بالمدفعية ضد أهداف في المناطق العشائرية.
ويقول مسئولون أمريكيون: إن قوات العمليات الخاصة تستعد للضرب عبر الحدود تحت أية الظروف.
ويقول "آشلي تيليز" من مركز "كارنيجي للدراسات"، والذي كان مستشارًا لنيكولاس بيرنز نائب وزير الخارجية الأمريكية: هناك ضغوط قوية الآن من المجموعة الدولية لإيجاد حلول لما يجري في أفغانستان وذلك بسبب الخوف من أن ينتقل ذلك إلى الجنوب (باكستان) بسرعة.
ويضيف: نحن لم نخسر الحرب حتى الآن، ولكن يمكننا أن نكون على طريقنا لخسارة تلك الحرب، موصيًا بتكثيف الوجود العسكري الأمريكي بقوة في جنوب أفغانستان.
ويرى "تريسيتا شافير" مدير فرع جنوب آسيا في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية أن الزيارة الأخيرة التي قام بها "وليام فالون" قائد القوات الأمريكية في المنطقة إلى باكستان تؤكد على الاهتمام الأمريكي المتزايد بهذه المنطقة.
وكان فالون قد اجتمع في هذه الزيارة بالمسئولين الباكستانيين الكبار، ومن بينهم القائد الجديد للجيش الجنرال "أشفاق كياني".
ويرى "شافير" أن هذا الاهتمام الأمريكي المتزايد نابع من الخوف من انتقال التهديدات التي تشهدها أفغانستان إلى باكستان، وهو ما يزيد من خطورة الأوضاع بالنسبة لأمريكا.