علمانيو تركيا يعتزمون الطعن في قرار رفع الحظر عن الحجاب

مفكرة الإسلام: يستعد حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة في البرلمان التركي الطعن في التعديلات الدستورية الأخيرة الخاصة برفع الحظر عن الحجاب في الجامعات لدى المحكمة الدستورية.
وتحدث كمال قليجدار أوغلو نائب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب للإعلام التركي عن أسباب إقامة دعوى النقض، وقال: "السبب يعود إلى أن التعديلات المذكورة تعد محاولة غير مباشرة لتغيير المادة الثانية من الدستور التركي التي تعتبر من المواد الدستورية غير القابلة للتغيير"، على حد زعمه.
وكان حزب العدالة والتنمية الحاكم ذو الأصول الإسلامية قد نفى أن يكون لهذه التعديلات أي تأثير على النظام العلماني في البلاد، كما أكد الحزب أن هذا التحرك لن يكون مقدمة لتمرير خطوات مشابهة مستقبلاًَ.
وأضاف أوغلو: "بلادنا تعهدت بالالتزام بقرارات محكمة حقوق الإنسان الأوروبية وفي حال العمل بالتعديلات فإنها ستكون قد انتهكت قوانين تلك المحكمة".
من ناحيته زعم مصطفى أوزيورك نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض أن الحجاب بالنسبة لهم رمز سياسي وتهديد لعلمانية النظام في تركيا، متهمًا حزب الحركة القومية بمساندة المقترح لتوسيع شعبيته.
وأشارت وكالة فرانس برس إلى أن مشروع رفع الحظر عن الحجاب في الجامعات والذي تمت المصادقة عليه أمس الأول ينتظر مصادقة رئاسة البلاد بعد أن تم عرضه في نفس يوم المصادقة على الرئيس عبد لله جول. ومن المتوقع أن يوقع جول على المقترح الذي سيدخل حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية حيث يملك رئيس الجمهورية في تركيا صلاحية المصادقة على القوانين التي يقرها البرلمان أو إعادتها إلى المجلس مجددًا أو عرضها على الاستفتاء الشعبي.
وكان رئيس الوزراء رجب طيب أردوجان قد تعهد من قبل بإنهاء معاناة الفتيات عند بوابات الجامعات, حيث يحظر القانون التركي العلماني هذا الزي ويعتبره محاولة لأسلمة البلاد.
وقد فرض حظر صارم على غطاء الرأس داخل الحرم الجامعي في تركيا منذ 1997 في غمرة الضغوط التي كان يمارسها الجيش التركي -القيم على المبادئ العلمانية في تركيا- لإجهاض حكومة نجم الدين أربكان.
وتعتنق أغلبية سكان تركيا الدين الإسلامي، كما يرتدي ثلثا نسائها غطاء الرأس، ما يعني أن الآلاف منهم يُحرم من مواصلة تعليمهن الجامعي. ويعتقد العديد من المواطنين الأتراك، أن الحظر غير منصف.