استطلاع: الشعب الباكستاني ساخط على مشرف

مفكرة الاسلام: عبّر غالبية الباكستانيين عن اعتقادهم بأن الأمن والاستقرار في باكستان قد يتحسنان في حال تخلى الرئيس برفيز مشرف عن السلطة.
جاء ذلك في استطلاع للرأي أجرته هيئة الإذاعة البريطانية في 27 و28 يناير الماضي وشمل عينة من 1400 شخص. وتم السؤال أيضًا عن ثقة الباكستانيين بالقضاء وعن إقالة الرئيس السابق للمحكمة العليا افتخار شودري الذي صار من أشد المعارضين لمشرف.
وقد أظهر الاستطلاع أن شعبية مشرف انحدرت بشكل كبير في الفترة الأخيرة.
ويقول أكثر من نصف الذين تم استفتاؤهم: إن إعادة انتخابه في نوفمبر الماضي غير دستورية، بينما بدا الباكستانيون منقسمين حول ما إذا كانت الانتخابات التشريعية المقررة في 18 فبراير المقبل ستكون حرة ونزيهة.
نتائج:
وقد أجاب نحو ثلثي العينة بضرورة أن يعيد مجلس النواب تنصيب شودري في المحكمة العليا.
72% ساخطون على سياسة مشرف:
وأشار الاستطلاع إلى أن 15% فقط أيدوا سياسة مشرف في حين عبّر 72% عن عدم رضاهم حيالها, وذلك بانخفاض نحو 12 نقطة في شعبيته في استطلاع مماثل أجري العام الماضي.
أجهزة الأمن هي المسئولة عن اغتيال بوتو:
وبالسؤال عن المسئول عن اغتيال بوتو أجاب 40% من العينة باتهام أجهزة الأمن الباكستانية أو أشخاص على علاقة بها.
يذكر أن الأشهر الأخيرة قد شهدت أحداثًا وتطورات قد تكون غيرت الكثير في المعادلة السياسية الباكستانية, خاصة بعد اغتيال رئيسة الحكومة السابقة بوتو التي أدت إلى تعاطف كبير للجمهور مع المعارضة.
وفي هذا السياق، نجح زوج بوتو آصف زرداري الرئيس الجديد لحزب الشعب الباكستاني الذي كانت تتزعمه بالإبقاء على وحدة الحزب, ما قد يكون أتى بنتائج إيجابية كبيرة لناحية تعزيز الموقع السياسي لحزب الشعب قبل الانتخابات.
في المقابل، ومنذ مقتل بوتو، فإن هناك نوعًا من النقمة على مشرف وحكومته.
وتجدر الإشارة إلى أن الاستطلاع الذي قامت به هيئة الإذاعة البريطانية أجري قبل أن يعلن المحققون البريطانيون نتيجة تحقيقهم.
وتعتبر هذه النتائج بمثابة خبر سيئ بالنسبة لمشرف وحلفائه, خاصة أن نتيجة هذا الاستطلاع جاءت بعد استطلاع آخر أجرته المؤسسة الجمهورية الدولية "IRI" خلص إلى تآكل شعبية مشرف, وكان ذلك في ديسمبر الماضي قبل أيام من اغتيال بوتو.