الأمم المتحدة: لا ندعم عودة اللاجئين العراقيين

مفكرة الإسلام: أكدت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة، أنها لا تدعم عودة اللاجئين العراقيين إلى بلدهم في ظل الظروف الحالية، ودعت المجتمع الدولي إلى توفير مزيد من الدعم لهم وتوطينهم في دول ثالثة وطالبت الحكومة العراقية بأن تكون أكثر فعالية في دعم المشردين.
وناشد المفوض السامي لشئون اللاجئين أنطونيو غوتيرس الذي يصل إلى بغداد اليوم السبت في ختام زيارتين إلى سوريا والأردن اطلع خلالهما على أوضاع اللاجئين العراقيين على أراضيهما وبحث شئونهم مع حكومتي البلدين المجتمع الدولي بتوفير المزيد من الدعم للاجئين العراقيين الذين فروا عبر الحدود.
وحث المفوض السامي في بيان صحافي وزعه مكتب الأمم المتحدة في العراق على مساعدة اللاجئين العراقيين في سوريا والأردن وإعادة توطينهم في دول ثالثة، كما طالب الحكومة العراقية بأن تكون أكثر فعالية في دعم المشردين.
وقال غوتيرس إنه تلقى ضمانات من حكومتي سوريا والأردن بأن اللاجئين العراقيين لن يرغموا على العودة إلى بلدهم وأن مساحة اللجوء ستظل مفتوحة مؤكدًا أن هذه واحدة من أهم الضمانات. وأضاف أن استجابة المجتمع الدولي ما زالت غير متناسبة مع حجم المشكلة.
وبحسب المفوضية فإن نحو أربعة ملايين عراقي مشردين داخل وخارج العراق معظمهم في سوريا والأردن بينما يوجد حوالي 41.000 غير عراقي مشردين داخل العراق.
وشدد غوتيرس على أن مفوضية اللاجئين لا تدعم في الوقت الحالي عودة اللاجئين العراقيين إلى بلادهم لأن ظروف العودة غير مواتية، إلا أنه أكد أن المفوضية ستدعم من يودون العودة الطوعية.
4 مليون عراقي يواجهون الجوع:
في سياق ذي صلة، كشفت الأمم المتحدة أن أربعة ملايين لاجئ عراقي فروا من جحيم الاحتلال الأمريكي يواجهون صعوبات في توفير الغذاء، بينما لا يجد 40 % من سكان البلاد ماء آمنًا رغم ثروة العراق الغنية بالنفط.
وأكد ديفيد شيرر منسق الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة لدى إطلاق مناشدة لحكومات الدول المانحة لجمع 265 مليون دولار لعام 2008 أنه ليس بوسع أربعة ملايين عراقي أن يضمنوا وجود طعام على موائدهم غدًا.
وقال شيرر: إن 36 ألف نازح عادوا إلى منازلهم خلال الفترة الأخيرة، وهو عدد قليل للغاية من بين إجمالي من فرّوا من البلاد.
وقال شيرر: إنه ينبغي أن ينظر إلى المناشدة الأخيرة على أنها لمنع حدوث فجوة إلى أن "تكمل الحكومة إنشاء شبكاتها الخاصة"، وليس على أنها محاولة لتوسيع الوجود طويل الأجل لمنظمات المساعدات في العراق.