إلزام بريطانيا بالإفراج عن محاضر جلستين لحكومة بلير بشأن حرب العراق

مفكرة الإسلام: أمر مسئول بريطاني أمس حكومة بلاده بالإفراج عن محاضر جلستين كان مجلس الوزراء في عهد رئيسه توني بلير عقدهما في مارس 2003، قائلاً: إنها قد تلقي الضوء على الغموض والجدل الذي اكتنف قرار الانضمام إلى الولايات المتحدة في غزوها العراق.
ونقلت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية في عددها, اليوم الأربعاء, عن المفوّض الإعلامي البريطاني ريتشارد توماس قوله: إن هناك رأيًا شائعًا بأن تبرير قرار الإقدام على عمل عسكري في العراق, إما أنه لم يفهم تمامًا أو أن الشعب لم يتم إطلاعه على الأسباب الكاملة أو الحقيقية للقرار.
وذكرت الصحيفة أن هذه القضية تبين مدى الحساسية التي لا تزال تنطوي عليها حرب العراق بعد خمس سنوات من الغزو والتي لا تحظى بأي شعبية في بريطانيا, حيث كانت عاملاً رئيسًا في تنحي بلير عن منصبه الذي قضى فيه 10 سنوات.
وتساور العديد من المواطنين في بريطانيا الشكوك حول الدوافع التي حدت بحكومتهم لكي تصبح الحليف الأهم لإدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش في العراق.
حجج واهية:
ورفض توماس الحجج الواهية التي ساقتها الحكومة بضرورة استثناء تلك المحاضر من النشر للجمهور؛ لأنها تتعلق بصياغة سياسة عامة واتصالات وزارية.
وكانت الحجة التي قدمتها وزارة شئون مجلس الوزراء للمفوض الإعلامي هي أن الإفصاح عن المحاضر سيحول دون تداول حر وصريح للقضايا الحساسة في جلسات مجلس الوزراء مستقبلاً.
غير أن توماس, الذي سمح له بفحص محاضر الجلسات، يرى أن المصلحة العامة في الإفراج عن تلك الوثائق تفوق الحجج التي تقضي بحجبها رغم تقديره لموقف الحكومة.
ويعد قرار المفوض الإعلامي ملزمًا, لكن أمام الحكومة 28 يومًا لاستئنافه، في حين أشار متحدث باسم وزارة شئون مجلس الوزراء إلى أن المسئولين يعكفون على مراجعة القرار.