إندبندنت: انسحاب بريطانيا من العراق تأجل إلى أجل غير مسمى

مفكرة الاسلام: قالت مصادر صحافية بريطانية: إن انسحاب القوات البريطانية من العراق، الذي كان مقررًا الشهر القادم، تأجل إلى أجل غير مسمى وسط تعرض هذه القوات لمزيد من الهجمات الصاروخية.
ونشرت صحيفة "ذي إندبندنت أون صنداي" أن الحكومة البريطانية لن تقلص القوات البالغة 4500 جندي بـ2500 جندي كما كان مقررًا في السابق، لافتةً إلى أن الحكومة أقرت بأن خطة رئيس وزرائها جوردن براون للانسحاب من العراق قد ألغيت.
وتوقعت الصحيفة أن يعلن وزير الدفاع البريطاني ديس براون هذا الأسبوع أن الجنود الذين سينهون دورة خدمتهم في مايو القادم سيعوضون بعدد مماثل.
وقد أبلغت الوحدات البريطانية في البصرة التي كانت قد وعدت بأنها ستنهي دورة خدمتها مبكرًا بأنها ملزمة الآن بإكمال فترة انتشارها دون نقص. فيما أرجئت مراجعة قضية عدد الجنود إلى وقتٍ لاحق هذا العام، طبقًا لما أورده موقع "الجزيرة نت".
وقالت الصحيفة إنه مع حلول الذكرى الخامسة للغزو الأمريكي البريطاني للعراق يبدو أن الوضع الأمني في البصرة يقتضي عدم سحب أي قوات بريطانية قبل العام 2009 رغم أن البريطانيين كانوا قد سلموا زمام الأمور فيها للعراقيين نهاية العام الماضي.
عملية كبيرة ضد الميليشيات الشيعية
من جانبٍ ثانٍ، تخطط القوات العراقية في البصرة تحت قيادة اللواء "موحان الفريجي" لعملية كبيرة هذا الصيف ضد المليشيات الشيعية بالمدينة, وحسب اتفاق القوات البريطانية مع الحكومة العراقية، فإنها ملزمة بتقديم الدعم لما يطلق عليه الفريجي: "معركة البصرة الأخيرة".
لكن الصحيفة تقول: إن الحكومة البريطانية لا تريد أن تعود لمستنقع البصرة, ولا يتوقع أن تنتشر من جديد في هذه المدينة.
أمريكا تطالب بريطانيا بتكثيف قواتها بالبصرة
وفي سياق ذي صلة، كشفت مصادر صحافية مطلعة أن الولايات المتّحدة تخطّط لحثّ بريطانيا على بدء مبادرة لتكثيف وجودها العسكري في البصرة جنوب العراق لمواجهة أعمال العنف المتزايدة في هذه المنطقة.
وذكرت صحيفة ديلي ميرور أن بريطانيا كانت قد نقلت مهام السيطرة الأمنية إلى القوات العراقية في ديسمبر السنة الماضية، لكنّها يمكن أن تكون مسئولة عن هذه المهام من جديد بسبب حالة عدم الاستقرار المتفاقمة.
ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري أمريكي كبير قوله: "هناك ثلاث ميليشيات كبيرة تنخرط حاليًا في معارك دامية للغاية في جنوب العراق".
وقال المصدر: "الآن القوات الأمريكية والعراقية المشتركة تخوض عملية ضخمة لمهاجمة معقل القاعدة في الموصل، لكن بعد ذلك، سيتم تركيز جهود التحالف في البصرة، ونحن نحث البريطانيين على تكثيف قواتهم في المدينة".
وأضاف المسئول الأمريكي: "لو أن القوات البريطانية لديها العدد الكافي من الجنود فلابد أن تقدم المساعدة لجنود قوات مشاة البحرية (المارينز)؛ لأن حالة عدم الاستقرار الكبيرة في جنوب العراق ستؤثر على أية نجاحات تتحقق في شمال البلاد وتهدد الأوضاع كلها".