حماس تطالب عباس بإنهاء التدخل الأمريكي في الشأن الفلسطيني

مفكرة الإسلام: أعلنت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" رفضها للتصريحات التي أدلى بها ديك تشيني، نائب الرئيس الأمريكي، من أن أي مصالحة بين "حماس" و"فتح" يجب أن تكون مشروطة بتخلي "حماس" عن الحكم، واصفةً تلك التصريحات بأنها "وقحة ومرفوضة".
وقال سامي أبو زهري، المتحدث باسم حماس، في بيان صحافي: "إن هذه التصريحات تمثل تدخلاً سافراً في الشأن الفلسطيني الداخلي، وتعكس حجم التدخل والتحكم الأمريكي في القرار الفلسطيني" وفق المركز الفلسطيني للإعلام.
وأضاف أن الحركة إذ ترفض هذه التصريحات "فإنها تدعو رئيس السلطة محمود عباس إلى التوقف عن كل السياسات التي توفر للإدارة الأمريكية الفرصة للتحكم في الشأن الفلسطيني الداخلي لصالح الاحتلال الإسرائيلي".
وأكد أبو زهري أن قرار الحوار الداخلي "يجب أن يكون قراراً فلسطينياً خالصاً"، موضحاً أن سبب فشل كل الحوارات السابقة هو "منح سلطة رام الله للإدارة الأمريكية الفرصة للتحكم، وهي إدارة لا تريد الخير لشعبنا وإنما كانت دائماً تحرض على إسقاط الشرعية الفلسطينية وإذكاء روح الفتنة والاقتتال الداخلي".
وطالبت الحركة بـ"قطع الطريق أمام أي تدخل أمريكي في الشأن الداخلي الفلسطيني"، معتبرةً أن استمرار هذا التدخل "لن يوفر الفرصة لنجاح الحوار الفلسطيني الداخلي".
وكان نائب الرئيس الأمريكي، الذي قام بزيارة "إسرائيل" والضفة الغربية مؤخراً، قد قال إنه لا يعتقد أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيوافق على المصالحة مع حركة حماس، ما لم تتنازل الحركة عن سيطرتها على قطاع غزة.
وقال تشيني في تصريحات للصحافيين، عقب اجتماعه مع رئيس الوزراء "الإسرائيلي" إيهود أولمرت الاثنين، قبيل توجهه إلى العاصمة التركية أنقرة: "النتيجة التي توصلت إليها من خلال الحديث مع القيادة الفلسطينية، هي أنها وضعت شروطاً مسبقة لا بد من تنفيذها قبل أن توافق على المصالحة، بما في ذلك إلغاء كامل لسيطرة حماس على غزة".
واستطرد تشيني قائلاً: "من الواضح أنه وضع صعب، ويرجع ذلك جزئياً إلى اعتقادي بأن هناك أدلة على أن حماس، مدعومة من إيران وسوريا، وإنها تبذل قصارى جهدها لنسف عملية السلام" على حد زعمه.