الأمن الجزائري يكشف وثيقة للقاعدة تستهدف الانتخابات الرئاسية
مفكرة الإسلام: كشف الأمن الجزائري عن وثيقة وصفت بـ"الخطيرة" أعدها تنظيم القاعدة فيبلاد المغرب الإسلامي تستهدف الانتخابات الرئاسية الجزائرية المقبلة تحت عنوان "الخطوط العريضةلمشروعنا".
وتكشف الوثيقة سعي التنظيم إلى إحياء وتفعيل استراتيجية قديمة وضعها في التسعينيات ما كان يعرفبـ"الجيش الإسلامي للإنقاذ" الذراع المسلحة لجبهة الإنقاذ الإسلامية", لكنباعتماد أسلوب احترازي جديد لتفادي المواجهة مع قوات الأمن وتجنب الخسائر البشرية.
وقال مصدر أمني مطلع – بحسب صحيفة الرياض-: إن خطة التحرك الجديدة للتنظيم، أعطيتلها مهلة من 12إلى 18شهرًا لتنفيذها ميدانيًا بما يتزامن وبدء التحضيرات للانتخاباتالرئاسية المقبلة المقررة خريف 2009.
وقال المصدر: إن تعليمات وجهتها قيادة التنظيم لنقلالعمليات داخل المدن وتنفيذها بمجموعات صغيرة لتفادي ضربات قوات الأمن معالحرص على تنفيذها بالتخطيط المحكم المسبق باعتماد أساليب الترصد والاستطلاعوالمتابعة المستمرة للأهداف الحيوية لكشف نقاط ضعفها وقوتها, وهذا بقصد حمل السلطاتالأمنية المختصة على الرجوع إلى "ظاهرة المتاريس والأكياس الرملية" بما يعطيالانطباع أن الدولة في حالة "استقرار أمني" على أبواب أكبر وأهم استحقاق ستشهدهالبلاد مطلع العام 2009.
وفي محاولة من التنظيم لفك الحصار الأمني المفروض على معاقله منذفترة ليست بالقصيرة بعدد من المرتفعات الجبلية لولايات منطقة الوسط، بالأخص فيبومرداس وتيزي وزو وبجاية والبويرة، قال المصدر الأمني: إن الخطوط العريضة للمشروعالجديد لتنظيم القاعدة تدفع باتجاه تحويل أنظار واهتمام ومجهودات قوات الأمن وخاصةالجيش باتجاه المدن الكبرى والهيئات الحكومية والمراكز الحساسة للدولة بما يسهّلعلى التنظيم فرض سيطرته على القرى والمناطق المعزولة ويمكنه من إعادة ترميم صفوفهوتجنيد النشطاء السابقين ممن تم الإفراج عنهم ضمن تدابير العفو التي أقرها ميثاقالمصالحة، وكسب أكبر عدد ممكن من المتعاطفين للتهيكل ضمن شبكات الدعم والإسنادالتي نجحت مصالح الأمن الجزائرية في تفكيك الكثير منها خلال الخمس سنوات الماضيةوإحالة المتورطين فيها على القضاء.
وصرح المصدر بأن تعليماتأعطيت لتشديد المراقبة على من وصفهن بالإرهابيين المفرج عنهم، وعلى التائبين من النشطاءالسابقين في صفوف الجماعة السلفية ممن تخلوا عن السلاح واستسلموا طواعية لمصالحالأمن، وعلى المشتبه فيهم من عناصر الدعم، وهذا بغرض شلّ عمل شبكات الإسنادواكتشاف الملتحقين الجدد بالتنظيم.