تقرير بيلمار يتهم "شبكة إجرامية" بتنفيذ اغتيال الحريري

مفكرة الاسلام: اتهم التقرير الأخير للجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، "شبكة إجرامية" بالوقوف وراء تنفيذ عملية الاغتيال من دون تسميتها.
وقال التقرير الذي رُفع إلى مجلس الأمن الدولي ونُشر اليوم الجمعة: "بإمكان اللجنة الآن أن تؤكد، استنادًا إلى أدلة تملكها، أن شبكة من الأفراد تحركت معًا لارتكاب عملية اغتيال رفيق الحريري، وأن هذه الشبكة، أو بعض أفرادها، مرتبطون باعتداءات أخرى يشملها تفويض اللجنة" ونفذت في لبنان منذ العام 2004.
ويشير التقرير الواقع في تسع صفحات إلى أن "أولوية اللجنة هي حاليًا جمع عناصر أدلة إضافية بشأن الشبكة وحول عمق علاقاتها بالاعتداءات الأخرى" وفق وكالة فرانس برس.
وأوضحت أن "هذه الشبكة (شبكة الحريري) كانت موجودة قبل الاعتداء وراقبت الحريري قبل اغتياله .. ولا يزال جزء على الأقل من هذه الشبكة موجودًا وناشطًا بعد الاعتداء".
ولم يحدد التقرير اسم أي مشتبه فيه أو عضو مفترض في الشبكة لأسباب أمنية. وشدد على أن "أسماء الأفراد لن تظهر إلا في البيانات الاتهامية المقبلة التي سيصيغها المدعي العام عندما تجمع أدلة كافية".
ولجنة التحقيق الدولية التي شكلت للتحقيق في حادث اغتيال الحريري الذي وقع في فبراير من العام 2005، فوضها مجلس الأمن الدولي لاحقًا لتقديم مساعدة للحكومة اللبنانية في التحقيق في حوالي 20 حادث اعتداء وقع في لبنان منذ العام 2004 وغالبيتها استهدفت شخصيات مناهضة لسوريا.
وهذا التقرير هو العاشر الصادر عن لجنة التحقيق الدولية، لكنه الأول الذي يصاغ منذ تولي رئيس اللجنة الجديد الكندي "دانيال بيلمار" مهامه.
اغتيال "الحاج" و"عيد"
ومنذ التقرير الأخير للجنة الذي صدر في نهاية نوفمبر، توفر لجنة التحقيق مساعدة فنية للحكومة اللبنانية في تحقيقاتها بشأن حادثتي اغتيال جديدتين استهدفتا العميد فرنسوا الحاج مدير العمليات في الجيش اللبناني في ديسمبر، والرائد وسام عيد رئيس الفرع الفني في شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي في يناير.
وأشار التقرير إلى أن "الاعتداءين الأخيرين ساهما في تدهور الظروف الأمنية في لبنان" مشددًا على أن "هذه الظروف تستمر بالتأثير على عمل اللجنة من دون أن تؤثر على عزمها".
وشددت اللجنة على أنها "تواصل العمل بشكل وثيق مع السلطات اللبنانية".
وجاء في التقرير أيضًا أنه نظرًا إلى الدور الأساسي الذي يقوم به الشهود فإن اللجنة اتخذت ترتيبات "لوضع استراتيجية لحماية الشهود تتلاءم مع متطلبات المحكمة".
التعاون السوري
وحول تعاون سوريا مع لجنة التحقيق، اعتبر التقرير أن التعاون الذي تقدمه السلطات السورية "يبقى مرضيًا بشكل عام" وأن اللجنة "ستواصل الطلب من سوريا التعاون الكامل".
وأوضح التقرير أن اللجنة "قدمت 8 "طلبات مساعدة" من سوريا وأن سوريا قدمت أجوبة لها في مُهل مناسبة"، مشيرًا إلى أن سوريا "سهَّلت خلال هذه الفترة قيام اللجنة بمهمة داخل سوريا".
وورد في التقرير كذلك أنه "من أصل 256 طلب مساعدة قدمتها اللجنة خلال فترة التقرير، 28 منها أُرسلت إلى 11 عشرة دولة غير سوريا ولبنان".
وقد اغتيل رفيق الحريري في الرابع عشر من فبراير 2005 في عملية تفجير هائلة في وسط بيروت نفذت بواسطة شاحنة مفخخة أدت إلى مقتل 22 شخصًا.
وستقوم محكمة دولية مقرها لاهاي بمحاكمة المتهمين بالضلوع في عملية الاغتيال هذه. ومع انتهاء التحقيق سيصبح بيلمار مدعيًا عامًا للمحكمة.