بعد أن خدعتهم "إسرائيل".. فرار 12 معتقلاً من كتائب الأقصى من سجن في نابلس
مفكرة الإسلام: كشفت مصادر أمنية فلسطينية عن فرار 12 معتقلاً فلسطينيًّا، الليلة الماضية، من سجن تابع للسلطة الفلسطينية في نابلس بالضفة الغربية.
وينتمي المعتقلون الفارون إلى كتائب "شهداء الأقصى" المنبثقة عن حركة "فتح"، وهم ملاحقون من قبل جيش الاحتلال الصهيوني.
وذكرت المصادر نفسها، وفقًا لوكالة فرانس برس، أن هؤلاء الناشطين في شهداء الأقصى كانوا قد سلموا أسلحتهم إلى الشرطة الفلسطينية العام الماضي في إطار اتفاق مع "إسرائيل" التي وافقت على وقف الملاحقات ضدهم. وكان يُفترض أن يستفيدوا من إجراء عفو بعد فترة اعتقال.
وكان 14 ناشطًا آخرين قد استسلموا في 22 فبراير الماضي بعد فرار من السجن في نابلس. وأوضح هؤلاء أنهم فروا احتجاجًا على "مراوغة إسرائيل" التي أصبحت تطالب بسجنهم ستة أشهر وليس ثلاثة أشهر كما كان مقررًا من قبل.
تعهُّد بوقف الهجمات ضد الاحتلال
وهؤلاء المعتقلون في سجون السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية ممن يشملهم قرار الحكومة الصهيونية الصادر في أغسطس من العام الماضي، والذي يقضي بوقف ملاحقة نحو 178 مسلحاً فلسطينياً، معظمهم من "شهداء الأقصى"، بعدما تعهدوا في بيان مكتوب، بوقف هجماتهم ضد الكيان الصهيوني.
وأعلن مكتب رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت، وقتها، أن زكريا الزبيدي، المسئول العسكري لحركة فتح بالضفة الغربية، بالإضافة إلى نحو 150 آخرين من أعضاء كتائب "شهداء الأقصى"، وقعوا على ذلك التعهد.
وينتمي باقي المسلحين الذين وردت أسماؤهم في تلك القائمة إلى فصائل فلسطينية أخرى، مثل الجبهتين الديمقراطية والشعبية لتحرير فلسطين، وليس بينهم أحد من أعضاء "حماس".
الزبيدي: قادة "فتح" كذابون
الغريب أن زكريا الزبيدي الذي كان على رأس الموقعين على هذا التعهد المشبوه، عاد أمس ووجَّه انتقادات حادة لقيادة حركة "فتح" وأبدى خيبة أمله الكبيرة مما آلت إليه تجربة كتائب "شهداء الأقصى".
وقال الزبيدي في حديث له مع صحيفة "هاآرتس" العبري: "عملي في شهداء الأقصى انتهى ولم أعُد أمارس أية نشاطات ضد قوات الاحتلال لأن كلاً من سلطة عباس وسلطات الاحتلال كذابون".
وأضاف: "لقد كذبوا علينا، السلطة و"إسرائيل"، فالسلطة وعدتنا بأننا بعد ثلاثة أشهر نبقى خلالها داخل مقراتها ولا نتدخل في أي عمل سنتلقى العفو، وانتهت الأشهر الثلاثة ولم يحدث شيء".
وأردف الزبيدي: "لقد وعدونا بوظائف، وأيضًا هذا لم يتم، البعض منّا يتلقى راتبًا قدره ألف وخمسمائة شيكل شهريًا، فماذا تستطيع أن تفعل بمبلغ مثل كهذا؟، تشتري ماذا للأولاد؟ لقد كذبوا على الجميع، ولقد ميزوا بين أعضاء الكتائب الحقيقيين الذين دمّروهم وبين من أطلقوا على أنفسهم مثل هذه التسمية أنهم أعضاء في كتائب الأقصى وهم في الواقع كانوا يعملون لصالح السلطة".
وفي معرض تقويمه لتجربة "كتائب شهداء الأقصى" اعتبر الزبيدي أن الكتائب لم تحقق أهدافها، وقال: "فشلنا على المستوى السياسي ولم نستطع ترجمة العمليات العسكرية إلى إنجاز سياسي، والقيادة الحالية لا تريد عمليات مسلحة"، في إشارة إلى مجموعة محمود عباس ومقربيه.