تقارير: نفقات أمريكا على حرب العراق تكفي لحل مشاكلها الداخلية

مفكرة الاسلام: قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية إن المبالغ التي أنفقت على الحرب في العراق وأفغانستان كانت كفيلة بمعالجة مشكلات أكثر إلحاحًا داخل الولايات المتحدة.
وتتراوح تقديرات هذه المبالغ على المدى الطويل بين تريليون وثلاثة تريليونات من الدولارات أو تزيد.
ورأت الصحيفة أنه حتى لو كان بمقدور الولايات المتحدة تحمل الحروب في العراق وأفغانستان فإن الأموال التي تنفق عليها بلغت معدلات يقول منتقدو الحرب إنها كانت ستتيح للدولة التصدي لمشكلات يرونها أكثر إلحاحا.
وبحسب الصحيفة، فإنه في حال الأخذ بالحد الأدنى لتقديرات تكلفة الحرب، وهو 120 مليار دولار أميركي في العام، فإن ذلك المبلغ كفيل بتغطية نفقات مشروع الرعاية الصحية الذي تقترحه مرشحة الحزب الديمقراطي "هيلاري كلينتون".
كما أن هذا المبلغ نفسه، طبقًا لما أوردته "الجزيرة نت"، يكفي لتنفيذ خطة الرعاية الصحية التي يقترحها المرشح "باراك أوباما" ومشروعه الخاص بكفالة أصحاب المنازل المتورطين في مشاكل رهونات.
وتضيف "نيويورك تايمز" أن تكاليف الحرب كانت تكفي كذلك لتطوير مصادر جديدة للطاقة البديلة وتنفيذ مشاريع للأشغال العامة في جميع أرجاء الولايات المتحدة.
الحرب فاقمت المشكلات الاقتصادية:
وكشف استطلاع للرأي أجرته صحيفة "نيويورك تايمز" وشبكة أخبار "سي بي أس" في 2 أبريل الماضي أن 67% ممن شملهم المسح رأوا أن الحرب قد فاقمت كثيرًا مشكلات أمريكا الاقتصادية، في حين قال 22% منهم إنها ساهمت بعض الشيء في ذلك، وأجاب 10% فقط بأنها لم تؤثر كثيرا أو لم يكن لها تأثير مطلقا على تلك المشكلات.
وخلافًا لما ورد في حديث الرئيس الأمريكي جورج بوش يوم الخميس الماضي بأن ميزانية وزارة الدفاع الأمريكية في الوقت الحالي زادت قليلا عن 4% من إجمالي الناتج المحلي, ترى صحيفة نيويورك تايمز أن الإنفاق على الحرب في العراق تم دون أن يدرج في الدفاتر الرسمية باعتباره نفقات طوارئ وتكلفة إضافية وليس خصما من ميزانية البنتاجون التشغيلية.
ولهذا السبب فإن المحللين يعتقدون أن الأرقام التي أوردها بوش ما هي إلا تقديرات متدنية للتكلفة النسبية للحرب.
تكلفة حرب العراق وأفغانستان قد تصل لـ4.5 تريليون:
وحول تكلفة حربي العراق وأفغانستان، أظهرت دراسة أعدها مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي أن الخبراء الاقتصاديين يتوقعون أن تكلفة الحربين ستتراوح ما بين 2.4 و4.5 تريليون دولار حتي عام2017.
وهذا الرقم يتجاوز بمراحل كل التقديرات التي كانت إدارة الرئيس جورج بوش قد أعلنتها حول تكاليف الحرب قبل وبعد غزو البلدين.
وركزت الدراسة على الإشارة إلى لورانس لينزي المستشار الاقتصادي السابق للبيت الأبيض الذي كان قد أعلن عندما كان في منصبه في2002 أن تكلفة حرب العراق ستتراوح ما بين100 إلى200 مليار دولار, وكيف أن ميتش دانيالز رئيس مكتب الميزانية في البيت الأبيض اعترض على هذه التقديرات في ذلك الوقت واعتبر بزعمه أنها عالية للغاية.
وقال المجلس, وهو هيئة بحثية مستقلة, إن تقديرات مكتب الميزانية التابع للكونجرس تؤكد في الوقت الراهن أن التكلفة الإجمالية لحرب العراق ستبلغ نحو تريليوني دولار بالإضافة إلى7.5 مليار دولار كتكلفة ديون لتغطية تمويلات حكومية للحرب.
وأضافت الدراسة: "ميزانية وزارة الدفاع 481.4 مليار دولار للعام المالي الحالي وهي لا تتضمن تكلفة الإنفاق على حربي العراق وأفغانستان, اللتين تصدر لهما قوانين تمويل إضافية وتبلغ في العام الحالي193 مليار دولار بمعدل زيادة 22 مليارًا أي ما يوازي 13% عن العام الماضي".