إسلاميو باجور الباكستانية يطرحون مبادرة مصالحة مع معارضيهم

مفكرة الإسلام: طرح الإسلاميون العشائريون في إقليم باجور القبلي الباكستاني عرضًا للعفو العام عن كافة المعارضين لهم من شيوخ عشائر ورجال دين وكوادر سياسية باستثناء من يتهمون بالتجسس لحساب الولايات المتحدة أو الأشخاص المتورطين في أعمال مخلة بالشرف والآداب الإسلامية، كما أعلنوا عن تشكيل لجان مختلفة للفصل في النزاعات بين أهالي المنطقة بموجب نصوص الشريعة الإسلامية.
وأعلن القيادي الإسلامي في إقليم باجور مولانا فقير محمد أنه يأمل في توفير الملاذ الآمن لأمير حركة طالبان الأفغانية الملا محمد عمر وزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.
وأخبرت مصادر عشائرية مطلعة شبكة "نيوز" الباكستانية: "الفدائيون الإسلاميون للمرة الأولى دعوا معارضيهم ـ ومن بينهم الشيوخ العشائريون ـ وأعضاء برلمان سابقين وحاليين وبعض رجال الدين، إلى معقلهم في منطقة بارخالوزو من أجل الدخول في عملية مصالحة وحوار مشترك".
وذكر شيخ عشائري، كان قد نجا من عدّة محاولات لاغتياله في الماضي، أنه لم يستطع أن يصدق عينيه عندما رأى عددًا من شيوخ العشائر يجلسون جنبًا إلى جنب مع قادة الإسلاميين وهم مولانا فقير محمد ومولوي شير باهدار والدكتور إسماعيل ومولوي عمر الناطق باسم حركة طالبان الباكستانية.
وتحدث بعض أعضاء المجالس العشائرية المشاركين في المفاوضات عن نيتهم في دعم جهود الإسلاميين لتطبيق نصوص الشريعة في المناطق العشائرية، وأعربوا عن تقديرهم لعرض العفو الذي أعلن عنه مولانا فقير محمد.
عرض المحادثات بين الحكومة الباكستانية والإسلاميين
وكان الناطق بلسان حركة طالبان الباكستانية قد أكد ترحيب الحركة بعرض رئيس الوزراء الجديد الخاص بإجراء محادثات مع الإسلاميين، لكن الحركة حثت إسلام آباد على التخلي عن دورها في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد ما تسميه "الإرهاب".
وحثّ رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني الإسلاميين على التوقف عن العمل المسلح وتقدم بعرض لإجراء محادثات مع من يلقي السلاح منهم ويقبل بالانضمام إلى ما وصفه بـ"العصر الديمقراطي الجديد".
وقد امتدح مقاتلو حركة طالبان الباكستانية هذا التحرك وقال مولوي عمر الناطق باسم الحركة: "نحن نرحب بهذا الإعلان من جانب الحكومة الفيدرالية لإجراء المحادثات مع الحركة لتحصين حالة الأمن وضبط النظام والقانون في البلاد".
وأخبر عمر المراسلين عبر الهاتف: "عرض إجراء المحادثات من قبل الحكومة سيكون له تأثير إيجابي جدًا على حالة القانون والنظام، ولكن الحكومة يجب أن توقف فورًا الحرب التي كانت مستمرة وهدفها تحقيق المصالح الأمريكية".