الحكومة الباكستانية تطلق سراح عالم إسلامي وتعقد اتفاقية مع مجموعته
مفكرة الإسلام: أطلقت الحكومة الباكستانية الجديدة سراح عالم دين معروف بموالاته لحركة طالبان، كما وقعت على اتفاق مع جماعة إسلامية محلية، فيما اعتبره المراقبون الخطوة الرئيسية الأولى من جانب الحكومة الجديدة للدخول في فعاليات السلام مع الإسلاميين وإنهاء فترة الصراع والعداوة التي أصر عليها الرئيس برفيز مشرف.
وذكرت وكالة أسوشيتيد برس أن التطوّرات بدأت اليوم بإطلاق سراح سوفي محمد، وهو عالم مسلم في السبعينات من عمره وذلك بعد أكثر من خمس سنوات من احتجازه لأن السلطات الأمنية زعمت أنه أشرف على إرسال الآلاف من أتباعه لمحاربة الاحتلال في أفغانستان.
وبعد ساعات قليلة، قالت حكومة المحافظة الحدودية الشمالية الغربية: إن المجموعة الإسلامية التي يرتبط معها سوفي محمد وقّعت على اتفاق مع الحكومة بالتخلي عن النشاطات المسلحة مقابل العمل على تطبيق نصوص الشريعة الإسلامية بالأساليب السلمية فحسب، بينما يسمح لقوات الأمن بالتحرك ضد من يهاجمون التجهيزات الحكومية.
وقال المحلّلون: إن الأمر قد يستغرق وقتًا للحكم على هذه التجربة، لاسيما وأن الرئيس مشرف قد يسعى لإفساد أية اتفاقات أو هدنة مع الإسلاميين، وفي ظل خوف الأمريكيين من أن أية هدنة قد تعطي الفرصة للإسلاميين بتعزيز نفوذهم ومواصلة الدعم المزعوم لطالبان والقاعدة.
وأشارت الوكالة إلى أنه ليس من الواضح حتى الآن ما إذا كان صهر سوفي محمد عالم الدين المسلم مولانا فضل الله الذي يسيطر مقاتلوه على وادي سوات ويخوضون حربًا مع قوات الجيش سيؤيد مبدأ الاتفاق مع الحكومة أم لا.
إسلاميو باجور ومبادرة مصالحة مع المعارضين
وكان الإسلاميون العشائريون في إقليم باجور القبلي الباكستاني قد طرحوا عرضًا للعفو العام عن كافة المعارضين لهم من شيوخ عشائر ورجال دين وكوادر سياسية باستثناء من يتهمون بالتجسس لحساب الولايات المتحدة أو الأشخاص المتورطين في أعمال مخلة بالشرف والآداب الإسلامية، كما أعلنوا عن تشكيل لجان مختلفة للفصل في النزاعات بين أهالي المنطقة بموجب نصوص الشريعة الإسلامية.
وأعلن القيادي الإسلامي في إقليم باجور مولانا فقير محمد أنه يأمل في توفير الملاذ الآمن لأمير حركة طالبان الأفغانية الملا محمد عمر وزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.
وأخبرت مصادر عشائرية مطلعة شبكة "نيوز" الباكستانية: "الفدائيون الإسلاميون للمرة الأولى دعوا معارضيهم ـ ومن بينهم الشيوخ العشائريون ـ وأعضاء برلمان سابقين وحاليين وبعض رجال الدين، إلى معقلهم في منطقة بارخالوزو من أجل الدخول في عملية مصالحة وحوار مشترك".
وذكر شيخ عشائري، كان قد نجا من عدّة محاولات لاغتياله في الماضي، أنه لم يستطع أن يصدق عينيه عندما رأى عددًا من شيوخ العشائر يجلسون جنبًا إلى جنب مع قادة الإسلاميين وهم مولانا فقير محمد ومولوي شير باهدار والدكتور إسماعيل ومولوي عمر الناطق باسم حركة طالبان الباكستانية.
وتحدث بعض أعضاء المجالس العشائرية المشاركين في المفاوضات عن نيتهم في دعم جهود الإسلاميين لتطبيق نصوص الشريعة في المناطق العشائرية، وأعربوا عن تقديرهم لعرض العفو الذي أعلن عنه مولانا فقير محمد.