يديعوت: القسام غيرت إستراتيجيتها العسكرية واعتمدت أسلوب "حرب العصابات"
مفكرة الإسلام: رأى المحلل العسكري لصحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية واسعة الانتشار في "إسرائيل" أن كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) غيرت إستراتيجيتها العسكرية.
واستند "روني بن إشاي" فيما ذهب إليه، على عمليات كتائب القسام الأخيرة، والتي تميزت باعتماد أسلوب حرب العصابات عن طريق العمليات المعقدة والمخططة بصورة جديدة، بالإضافة إلى تجنب إطلاق الصواريخ ضد الأهداف المدنية.
وقال المحلل العسكري الصهيوني إن "حماس أدركت أن إطلاق الصواريخ لا يخدم الأهداف الإستراتيجية الثابتة لها, وهي أولاً: الضغط الإعلامي والعسكري لإجبار "إسرائيل" على رفع الحصار عن قطاع غزة. وثانياً: الحصول على تهدئة تعطي الفرصة لحركة حماس من أجل زيادة قوتها العسكرية والسياسية استعداداً المواجهة القادمة" بحسب رأيه.
وطبقًا لما أوردته الشبكة الإعلامية الفلسطينية، فقد ادعى "بن إشاي" أن قيادة حماس غيرت إستراتيجيتها "لأنها توصلت إلى خلاصة مفادها أن إطلاق الصواريخ والقذائف وتصويب الرشاشات ضد المدنيين لن يحقق الهدف السياسي والنفسي المطلوب, ولكنه فقط يضر بالحركة في أوساط الرأي العام الدولي, ويعطي "إسرائيل" الشرعية للقيام بعمليات ضد الحركة أو ربما يدفع "إسرائيل" إلى التخطيط للقيام بعملية عسكرية كبيرة ضد قطاع غزة, الأمر الذي لا ترغب فيه حركة حماس".
وخلص "بن إشاي" إلى أن هذه الأسباب كانت وراء لجوء حماس إلى هذا النمط من العمليات المميزة ضد جيش الاحتلال.
أسر المزيد من الجنود الصهاينة:
ويقول المحلل الصهيوني الشهير إن حماس تحاول بهذه العمليات المميزة أن تأسر جنود "إسرائيليين" من أجل زيادة عدد الجنود الأسرى لديها, الأمر الذي يعطيها ورقة رابحة في المفاوضات من أجل الإفراج عن الأسرى.
كما يحقق أسر الجنود الصهاينة للحركة قوة ردع كبيرة أمام الجيش "الإسرائيلي"؛ حيث يرى "بن إشاي" أنه في حالة وقوع عدد أكبر من الجنود الأسرى في أيدي حماس فإن ذلك سيدفع حكومة الاحتلال للتفكير مرة ومرتين وثلاثة قبل القيام بعملية واسعة لاجتياح قطاع غزة أو الإقدام على تصفية قيادة حماس في قطاع غزة.
ويتابع "بن إشاي": "وحتى لو لم تنجح حماس في أسر الجنود ولكن أوقعت إصابات في أوساط الجنود فإن هذا معناه أن التنظيم قد حقق إنجازاً.
ودلل على ذلك بالعملية التي وقعت جنوب شرق حي الزيتون بغزة "والتي أدت إلى إصابة نصف أعضاء الوحدة "الإسرائيلية" الخاصة من "جفعاتي"؛ حيث قتل ثلاث جنود فوراً وأعلن عن الرابع في وقت لاحق, كما أصيب أربعة جنود آخرين".
إلى ذلك، يري المحلل العسكري الصهيوني أنه في حالة فشل المساعي المصرية للتوصل إلى فترة تهدئة في الأيام القادمة فإن جيش الاحتلال مطلوب منه القيام بعمليات تصفية للقيادات السياسية والعسكرية لحماس, وإذا لم يُجدِ ذلك فمن الضروري القيام بعملية واسعة كبيرة لتوجيه ضربة قوية, أو القيام بسلسلة من العمليات الواسعة في عدة مناطق لضرب حركة حماس خاصة جناحها العسكري.