وسط اعتراضات حقوقية.. الحكومة المصرية تطلب من البرلمان مد قانون الطوارئ
مفكرة الإسلام: في جلسته التي عقدت اليوم الاثنين, طلبت الحكومة المصرية على لسان رئيس وزرائها من مجلس الشعب مد حالة الطوارئ المعمول بها منذ مقتل الرئيس السابق أنور السادات لمدة عامين آخرين.
وفي حالة الاستجابة لهذا الطلب يدخل العمل بقانون الطوارئ المصري عامه السابع والعشرين؛ حيث كان أول عمل به عقب مقتل الرئيس أنور السادات في العام 1981م.
وقد انتهت وزارة العدل المصرية من إعداد وصياغة مشروع قانون مكافحة "الإرهاب"، في بداية الشهر الجاري, وجاء القانون في ٥٨ مادة، وكانت قد صرحت مصادر مسئولة داخل الحكومة بأن حالة الطوارئ مرهونة بالانتهاء من قانون "الإرهاب".
فيما كرر أحمد نظيف رئيس الوزراء المصري اليوم خلال الجلسة ما كان قد صرح به منذ مدة بأن من الممكن أن ينتهي العمل بقانون الطوارئ قبل نهاية المدة الجديدة حين يقر المجلس مشروع قانون مكافحة "الإرهاب" الذي تعتزم التقدم به والذي تأخرت الحكومة في تقديمه للمناقشة.
رفض تمديد القانون:
على صعيد آخر, رفضت جماعة الإخوان المسلمين مد العمل بالقانون, مؤكدة أن مبررات الحكومة لمد الطوارئ "واهية".
وأكد سعد الكتاتني رئيس الكتلة النيابية للإخوان بالبرلمان أن تطبيق حالة الطوارئ لم يمنع أية جريمة من الوقوع, وأشار إلى أن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وقعت في ظل العمل به, وأردف أن "الهدف من الطوارئ حماية الفساد والمفسدين". بحسب رويترز.
وقد أحال رئيس مجلس الشعب فتحي سرور بيان نظيف وقرارًا جمهوريًا بمد حالة الطوارئ إلى اللجنة العامة بالمجلس لدراستهما ووضع تقرير عنهما تقدمه إلى المجلس لمناقشته في جلسة عامة في غضون ساعة, في ظل توقعات المراقبين بقبول طلب التمديد.
مطالبات بإنهاء الطوارئ:
ومن جانب آخر, أكّد المجلس القومي المصري لحقوق الإنسان في بيان له أنه لم يعد هناك أي مبرر للإبقاء على حالة الطوارئ المفروضة في مصر منذ 27 عامًا.
وقال المجلس في البيان: ترى لجنة الحقوق المدنية والسياسية في المجلس أنه لم يعد هناك أي مبرر لمد حالة الطوارئ, خاصة أن هناك حالة من الاستقرار تشهدها مصر.
وقد سبق أن طالبت 24 منظمة حقوقية مصرية الرئيس المصري حسني مبارك بإنهاء الطوارئ وعدم مد العمل بالقانون؛ بعد انتهاء العمل به في 31 مايو الجاري, مؤكدين أن تمديد العمل بالطوارئ من شأنه أن يؤثر في سمعة مصر خارجيًا وداخليًا.