وسط مخاوف من تفاقم الأزمة بينهما... الجزائر تعزز أمنها على الحدود المغربية

مفكرة الإسلام: ذكرت مصادر متطابقة أن الجزائر افتتحت 150 مركزًا حدوديًا جديدًا على حدودها البرية مع المغرب، وسط تخوف الأوساط السياسية في المغرب من أن يكون تعزيز المراقبة الحدودية، بهذا الشكل القوي، مؤشرًا على أزمة متفاقمة وعميقة في علاقات البلدين.
وأوضحت المصادر - بحسب العربية نت - أن مراكز المراقبة الجديدة ستعزز بحوالي 60 عنصرًا من قوات الدرك الجزائري، مجهزين بوسائل الاتصال والمراقبة الحديثة والمتطورة.
هذا فيما أشارت تلك الأوساط إلى أن الرباط كانت تحث جارتها في الماضي القريب على بذل جهود إضافية في مراقبة الحدود، لوقف أمواج الهجرات السرية التي كانت تتدفق على المغرب منحدوده الشرقية.
وكان الاتصال بين البلدين عن طريق البر توقف جراء اعتداءات مراكش عام 1994، حيث ألقت السلطات المغربية بمسئولية الاعتداء على مواطنين من أصل جزائري يقيمون بفرنسا، ما جعلها تشتبه في صلة محتملة للأجهزةالسرية الجزائرية بالحادث، الأمر الذي جعل هذه الأخيرة تصعد الموقف من جانبها فقررت غلق الحدود البرية بينها وبين المغرب.
وقالت مصادر مغربية: إن العاهل المغربي الملك محمد السادس، حرص منذ توليه مقاليدالحكم على فتح صفحة جديدة في العلاقات مع الجارة الشرقية وتجاوز سلبيات الماضي، على أن يكون تنشيط الحدود البرية بين البلدين إيذانًا بتدشين علاقات مستقبلية لكن هذه المساعي لم تجد آذانًا مصغية.
وصرح رئيس الدبلوماسية الجزائرية، منذ يومين بأن مسألة فتح الحدود "يجب أن تناقش ضمن الإطار الشامل للعلاقات بين البلدين الجارين"، ما يعني "أن تتوفر شروط لذلك".
وأشار إلى أن العلاقات الثنائية مع المغرب، قوية ولا يباعد بينهما سوى نزاع الصحراء، الذي يقول وزير الخارجية الجزائري: إنه يجب أن يجد حله في إطار ما يسميه الشرعية الدولية التي تعني إجراء استفتاء تقرير المصير.