سفيرة واشنطن بالقاهرة تنفي وجود اتصالات مع الإخوان المسلمين

مفكرة الإسلام : نفت سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى مصر مارجريت سكوبى ما تردد عن وجود اتصالات تجريها السفارة الأمريكية بالقاهرة مع جماعة الإخوان المسلمين في مصر.
وقالت السفيرة الأمريكية، رداً على سؤال عن صحة ما يتردد عن وجود اتصالات بين واشنطن والإخوان: "لم أسمع بذلك من قبل".
وكانت صحيفة "الأهرام" المصرية نقلت أمس عن مصادر دبلوماسية لم تسمها أن وزارة الخارجية الأمريكية اعتمدت مذكرة تدعو إلى فتح حوار سياسي ومباشر مع جماعة الإخوان، وأن المذكرة أكدت أن المرحلة الحالية تتطلب الاقتراب أكثر من الإخوان الذين وصفتهم بأنهم يحظون بشعبية واسعة في مصر.
وحصل الإخوان على خُمُس مقاعد البرلمان المصري في الانتخابات الأخيرة، إلا أن التضييق الأمني حال دون ترشح أعضاء الجماعة لانتخابات مجلس الشورى والانتخابات المحلية المصرية بعد ذلك.
وأضافت الصحيفة أن الخارجية الأمريكية اقترحت أن تكون جلسات الحوار مع القيادات الإخوانية المصرية منتظمة ودائمة، وطالبت بعدم سماع التحذيرات التي تصدر عن الحكومة المصرية حول العلاقات مع الإخوان، كما رأت ضرورة عدم تكرار أخطاء الخارجية في إيران مما يدفعها للتحاور والاستماع والتوجيه لجماعة يمكن أن تشكل حكومة في المستقبل.
كذب وافتراء:
من جانبه، قال محمد مهدي عاكف المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين "كل ما نشر كذب وافتراء، الصحف الحكومية تروج لإشاعات وكلام لا أصل له".
وأضاف عاكف في تصريحات صحافية: "لا أدري سبباً لهذه الحملة الشرسة على الجماعة، والتي بدأت منذ الانتخابات البرلمانية الماضية التي جرت عام 2005.. إنهم يريدون تكسير عظام الإخوان ولكن هذا الحديث لا نعيره أي اهتمام".
العريان: مؤامرات من الحكومة المصرية
وفي السياق ذاته، قال الدكتور عصام العريان القيادي البارز بجماعة الإخوان المسلمين: "ما نشر عن علاقة الجماعة بأمريكا ودوري في هذه العلاقة المزعومة كلام فارغ ولا أساس له من الصحة".
واعتبر العريان، الذي قالت التقارير الإعلامية إنه كان إحدى حلقات الوصل بين واشنطن والإخوان المسلمين، "إن الحديث عن وجود علاقة بين الإخوان وأمريكا جزء من مؤامرات الحكومة المصرية التي تعيش وضعاً حرجاً".
وقال: "الأسلوب الأمني للإخوان معروف، فالاعتقالات مستمرة لم تتوقف، والمحاكمات العسكرية لأعضاء الجماعة وصلت إلى 8 محاكمات".
وأضاف "هناك أزمة وجفاء في العلاقات بين القاهرة وواشنطن، وهو ما ظهر جلياً خلال المنتدى الاقتصادي العالمي "دافوس" الذي عقد مؤخراً في شرم الشيخ، وأيضاً من وضع مصر في الملفات الإقليمية، والنظام يريد أن يظهر للرأي العام أن الأزمة لها أسباب أخرى".
وشدد العريان على أن أي لقاءات تتم بين أعضاء الجماعة ومسؤولين أميركيين تتم في أطر مختلفة عما صورته التقارير الإعلامية التي نشرت، وقال "هذه اللقاءات عادة ما تكون بحثية أو اجتماعية، أو برلمانية، باعتبار أن الجماعة لديها 87 نائبا بالبرلمان".