بسبب دارفور وأبيي..المحادثات السودانية – الأمريكية تراوح مكانها
مفكرة الإسلام: اختتمت أمس في الخرطوم جولة جديدة من المحادثات السودانية - الأمريكية المغلقة من دون إحراز تقدم كبير نحو تطبيع العلاقات.
وذكرت مصادر قريبة من المحادثات التي فرضت على مقرها إجراءات أمنية مشددة، لصحيفة الحياة اللندنية أن الطرفين أشادا بتقدم الحوار من خلال التزامهما بما جرى الاتفاق عليه في روما في ابريل الماضي بإطلاق ثلاثة من السودانيين الذين كانوا محتجزين في قاعدة جوانتنامو، ورفع الحظر الذي كانت تفرضه السلطات السودانية على حاويات تحمل مواد ومعدات لبناء السفارة الأمريكية في الخرطوم.
وسعت الولايات المتحدة إلى فرض حصار سياسي واقتصادي على السودان, وساهمت في اتفاقية أعطت للجنوب الحكم الذاتي ووضعته على مشارف الانفصال, ويشار كذلك إلى دعمها القوي للمتمردين في دارفور.
وضم الجانب السوداني في المحادثات مساعد الرئيس نافع علي نافع والمدير العام لجهاز الأمن والاستخبارات الفريق صلاح عبدالله ووكيل الخارجية مطرف صديق ومسئول الشؤون الأمريكية في الخارجية السفير عبدالباسط السنوسي، بينما ضم الجانب الأمريكي المبعوث الرئاسي إلى السودان ريتشارد وليامسون ومسئولين في الخارجية والاستخبارات والقائم بالأعمال الأمريكي في الخرطوم البرتو فرنانديز.
وبدا في الأفق أن الولايات المتحدة تسعى لإعادة علاقتها مع النظام الحاكم في السودان, مع الإبقاء على دعمها لحركات التمرد في الجنوب أو الغرب.
وعزت المصادر عدم إحراز تقدم كبير نحو تطبيع العلاقات إلى استمرار أزمة دارفور والنزاع على منطقة أبيي الغنية بالنفط المتنازع عليها بين شمال البلاد وجنوبها.
وفي ختام جولته أمس قال وليامسون إنه لم يتوصل إلى اتفاق بشأن نزع فتيل الأزمة بين الجيش السوداني والحركة الشعبية في منطقة أبيي.
وتعد أبيي الغنية بالنفط والواقعة في الحدود المفترضة بين شمالي السودان وجنوبيه نقطة خلاف رئيسية بين الخرطوم والحركة الشعبية منذ توقيع اتفاقية السلام في عام 2005 التي أنهت عقدين من أطول الحروب الأهلية بالقارة الأفريقية.
وأضاف قائلا: إن الوضع يبقى "متفجرا" في المدينة, مطالبا المؤتمر الوطني الحاكم والحركة الشعبية لتحرير السودان بضرورة التوصل لاتفاق.
وقد اختتم المسئول الأمريكي مشاوراته مع طرفي النزاع في الخرطوم أمس بعقد لقاء مع الرئيس السوداني عمر حسن البشير.