روسيا تبحث إمكان نقل قوات بحرية في البحر الأسود إلى سوريا
مفكرة الإسلام: كشف قائد القوات البحرية الروسية فلاديمير فيسوتسكي أن موسكو بدأت في درس إمكان نقل وحدات بحرية روسية من قاعدة "سيفاستوبول" في البحر الأسود إلى البحر الأبيض المتوسط .
وتنتهي الاتفاقية التي تستأجر بموجبها روسيا هذه القاعدة الواقعة في الأراضي الأوكرانية في عام 2017 ولا تريد القيادة الأوكرانية الحالية تمديدها.
وتحدث عسكريين روس عن احتمال تمركز قوات بحرية روسية في البحر المتوسط وتحديداً في ميناء طرطوس السوري حيث يوجد مركز صيانة كان يستخدم خلال العهد السوفياتي لإصلاح السفن وتزويدها مؤناً.
كما دارت أحاديث أخيراً عن مفاوضات تجريها موسكو مع الجانب السوري لإعادة تأهيل المركز وتوسيعه وبناء رصيف جديد لزيادة قدرته الاستيعابية.
وقال خبراء عسكريون روس أن موسكو تأمل في تحويل منشآت طرطوس إلى قاعدة لأسطولها في البحر المتوسط.
هذا وتأتي هذه التحركات الروسية في وقت تشهد فيه العلاقات الروسية الأمريكية شداً وجذباً على خلفية الرفض الروسي لمشروع الدرع الصاروخي الذي تسعى الولايات المتحدة لنشره في أوروبا الشرقية والجمهوريات السوفيتية السابقة مما تعتبره روسيا تهديدياً لأمنها القومي.
واتهم آخر رؤوساء الاتحاد السوفيتي السابق ميخائيل جورباتشوف الولايات المتحدة بأنها تحيك "مؤامرة إمبريالية" ضد روسيا قد تدفع العالم نحو "حرب باردة جديدة"." قائلاً: "إن تصعيداً عسكرياً أمريكياً قائم حالياً لاحتواء روسيا النامية والمتعاظمة القوة".
كما حذر جورباتشوف الولايات المتحدة من السعي لحمل أوكرانيا على الابتعاد عن روسيا، والانضمام إلى الحلف الأطلسي؛ معتبراً أن ذلك يشكل "لعبة جيوسياسية خطيرة".
ونقلت وكالة "نوفوستي" الروسية أمس عن المسؤول السابق في وزارة الدفاع ليونيد إيفاشوف، قوله إن التوجه الروسي لاستخدام قاعدة طرطوس "مهم وإستراتيجي"، مضيفاً: "يمكننا أن نتوصل إلى اتفاق مع السوريين، إلا أن إيواء سفن عسكرية هناك أمر صعب، إذ ما زال هذا الميناء يحتوي ورشة واحدة فقط لإصلاح السفن العسكرية، ما يستدعي بناء قاعدة كاملة لتؤوي السفن العسكرية التي ترابط حالياً في قاعدة سيفاستوبول في أوكرانيا".
يشار إلى أن خبراء روس يقومون حالياً بتوسيع ميناء اللاذقية السوري وإنشاء رصيف جديد هناك.
هذا فيما ورجح خبير روسي آخر هو الكسندر خرامتشيخين، أن يصار إلى إنشاء قاعدة في ميناء طرطوس لتؤوي سفناً عسكرية روسية ثقيلة ترابط في سيباستوبول الآن، فيما تبقى سفن عسكرية خفيفة في ميناء نوفوروسيسك الروسي على البحر الأسود.