أبو مرزوق: عباس قدم مصلحة أولمرت على مصالح الشعب الفلسطيني

مفكرة الاسلام: أعرب الدكتور موسى أبو مرزوق، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس عن رفضه للقاء الذي جمع رئيس السلطة محمود عباس مع رئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت في القدس المحتلة.
وقال أبو مرزوق: "هذا اللقاء أتى في وقت يعيش فيه أولمرت أصعب لحظات حياته السياسية، حيث يتعرض لحملات وتهمٍ موجهة ضدّه من أركان حزبه، ناهيك عن تلك الموجهة من الأحزاب المعارضة له".
وأضاف وفقًا للمركز الفلسطيني للإعلام: "إن أولمرت يتوجه إلى البيت الأبيض طالبًا معونته وانتشاله من المستنقع الداخلي الذي يلاحقه، ومن المؤسف أن يجد أولمرت طرفًا فلسطينيًا يقدم له المعونة ويقدّم مصلحته على مصالح الشعب الفلسطيني العليا".
اللقاء يمثل غطاءً للسياسات الصهيونية:
وتابع القيادي في حركة حماس: " توقيت اللقاء لم يكن بمحض الصدفة، ففي الذكرى الـ 41 لاستكمال احتلال القدس وبعد القرار الصهيوني ببناء 884 وحدة استيطانية في القدس الشرقية، جاء هذا اللقاء، ليمثل غطاء للسياسات الصهيونية وليؤثر على المناخ السياسي العام".
وأردف الدكتور أبو مرزوق: "إن مؤسسات القرار في الداخل الصهيوني أرادت من اللقاء وفي هذا الوقت بالذات توجيه رسالة للشعب الفلسطيني مفادها أن السياسات التي تنتهجها السلطات الصهيونية ضد الفلسطينيين تحظى بالقبول والموافقة لدى القيادة الفلسطينية متمثلة برئيس السلطة محمود عباس، وأن الإجراءات الصهيونية المتخذة في القدس الشرقية جاءت لتبقى لا لتُزال".
وقال: "العملية السلمية في ظل هذه المعطيات السياسية وصلت إلى طريق مسدود، والمفاوضات الجارية اصطدمت بحاجز الإجراءات التي يفرضها الكيان الصهيوني على أرض الواقع، وأمام هذه الحقائق كان من المفترض أن يتوجه الرئيس أبو مازن إلى فتح ملف المصالحة الوطنية والبدء بها، واعتماد الوحدة سبيلاً إلى مقاومة الاحتلال، أما أن يرفض رئيس السلطة اللقاءات الفلسطينية - الفلسطينية في الوقت الذي تجري فيه اللقاءات الفلسطينية - الإسرائيلية فهو أمر مرفوض بكل المقاييس".