مبعوث أممي في زيارة لواشنطن للتحقيق في مقتل مدنيين عراقيين وأفغان
مفكرة الإسلام : يقوم محقق للأمم المتحدة بزيارة رسمية منتصف الشهر الجاري للتحقيق في عمليات قتل جنود أمريكيين لمدنيين عراقيين وأفغان.
وسيحقق فيليب ألستون ـ مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بعمليات القتل خارج نطاق القضاء ـ كذلك بشأن ما إذا كان النظام القضائي الأمريكي يخضع المتعاقدين العسكريين من القطاع الخاص والشركات الأمنية الخاصة للمساءلة بشأن أية عمليات قتل ترتكب في الخارج.
ووفقًا لألستون فقد قتلت القوات الأجنبية ـ والتي من ضمنها قوات الاحتلال الأمريكية ـ والأفغانية الحكومية 200 مدني أفغاني حتى الآن خلال الأشهر الماضية منذ بدأ العام الجاري.
فيما تتورط شركة بلاك ووتر الأمنية الأمريكية الخاصة في حوادث اغتيال لمدنيين, والتي منها قتل عناصرها لـ17 مدنيًا عراقيًا بإطلاق النار عليهم في سبتمبر من العام 2005.
وأبدى ألستون تخوفه من عدم تقبل الولايات المتحدة تحقيقًا في هذه القضية, مؤكدًا أن "القضية الكبرى هي مدى استعداد الولايات المتحدة للحديث عما يجري خارجها".
وأضاف ألستون الذي يعتزم زيارة واشنطن في الفترة من 16 إلى 26 من يونيو الجاري: "أود أن أفهم المزيد عن المدى الذي يتعامل به النظام القضائي الأمريكي بشكل ملائم مع الاتهامات بقتل مدنيين في العراق".
وزار أليستون أفغانستان في مايو الماضي, فيما اعترف متحدث باسم حلف شمال الأطلسي له خلال الزيارة بإقدام قوات أجنبية محتلة بقيادة القوات الأمريكية على قتل مدنيين بينما كانت تطارد عناصر مسلحة لطالبان, زاعمًا أن ذلك حدث بطريق الخطأ.
انتهاكات الشركات الأمنية الخاصة:
وقال ألستون في مقابلة له مع رويترز: "ظهرت قضية المتعاقدين العسكريين من القطاع الخاص وليس فقط "شركة الأمن الأمريكية الخاصة" "بلاك ووتر", التي اتهمت بممارسة أنشطة أدت إلى مقتل مدنيين.. سأنظر في مسألة الحصانة... هل هناك نظام قانوني يخضعهم فعليًا للمساءلة أم لا".
صفقة الحصانة:
وقد كشفت مصادر في وزارة الخارجية الأمريكية في سبتمبر من العام الماضي أن محققي الوزارة، وعدوا عناصر شركة "بلاك ووتر" بعدم استخدام شهاداتهم المتعلقة بمصرع 17 مدنيًا عراقيًا لمحاكمتهم, في إطار صفقة الحصانة التي كفلتها لهم الوزارة.
فيما أكد مراقبون حينها أن من شأن تلك الخطوة أن تعرقل أي مساعٍ إزاء توجيه تهم جنائية لدورهم في القضية.
وقال مسئول في الحكومة الأمريكية: أُبلغوا ـ عناصر بلاك ووتر ـ بأن شهاداتهم لن تستخدم ضدهم، إلا أن ذلك لا يعني أن أية تهم لن توجه لأي من هؤلاء الأشخاص" بحسب قوله.
تحيز عنصري في القضاء بالإعدام:
فيما أكد ألستون عزمه على فحص قضية التحيز العنصري في المحاكم الأمريكية, والتي يؤكد نشطاء في مجال حقوق الإنسان أن حكم الإعدام يصدر على عدد من الأمريكيين الأفارقة والأقليات الأخرى بشكل أكبر نسبيًا من الذين يحكم عليهم بالعقوبة من المجرمين البيض, مشيرًا إلى أن "هناك أيضًا مزاعم بالقتل في مراكز احتجاز المهاجرين".