اتفاق بين الفرقاء الصوماليين يقضي برحيل القوات الإثيوبية خلال 120 يومًا
مفكرة الإسلام: قالت مصادر إعلامية إن الفرقاء الصوماليين المجتمعين في جيبوتي توصلوا اليوم الاثنين إلى اتفاق يقضي برحيل القوات الإثيوبية عن الصومال خلال 120 يومًا على أن تحل محلها قوات أممية لحفظ الأمن في البلاد.
وكان مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى الصومال أحمد ولد عبد الله قد حذر من أنه سيُنهي مؤتمر المصالحة الصومالية ويغادر جيبوتي اليوم الاثنين إذا لم يتمكن الجانبان من التوصل إلى اتفاق حول القضايا العالقة. فيما شهد الفندق الذي يقيم فيه الفرقاء، ليلة أمس، تحركات حثيثة ونقاشات مطولة استمرت طوال الليل لتفادي فشل المؤتمر.
وقالت قناة الجزيرة الإخبارية نقلاً عن مراسلها في مقديشو: إن الجانبين المتفاوضين اتفقا على خروج القوات الإثيوبية من الصومال خلال مدة لا تتجاوز 120 يومًا، على أن تقوم الحكومة الانتقالية بضمان خروج القوات الإثيوبية خلال هذه المدة.
كما اتفق الجانبان على أن يطلبا من مجلس الأمن الدولي سرعة إرسال قوات أممية لحفظ الأمن في البلاد؛ لتحل محل القوات الإثيوبية؛ أي خلال مدة لا تتجاوز 120 يومًا.
ويقضي الاتفاق كذلك بضرورة التمسك بهذه الاتفاقية، وأن يكون الموقعون عليها في جانب واحد في وجه من يرفضها.
وتنص الاتفاقية أيضًا على عقد لقاءات أخرى بين الطرفين لمناقشة المشاركة السياسية، فيما تحدثت بعض الأنباء عن إمكانية عقد بعض جلسات الحوار المقبلة في السعودية.
القائد العسكري لتحرير الصومال يرفض مؤتمر جيبوتي:
وكان "شيخ يوسف سياد" القائد العسكري لتحالف تحرير الصومال قد أعلن في وقت سابق رفضه لمفاوضات المقاومة مع الحكومة، وطالب "شيخ شريف شيخ أحمد" رئيس التحالف بوقف هذه المفاوضات.
وشارك التحالف من أجل تحرير الصومال الذي يضم عددًا قليلاً من قادة المحاكم الإسلامية السابقين في مفاوضات مع الحكومة الصومالية في إطار مؤتمر للمصالحة الصومالية في جيبوتي ترعاه الأمم المتحدة.
وترفض فصائل المقاومة الصومالية الأخرى، وفي مقدمتها حركة شباب المجاهدين، هذه المفاوضات مع الحكومة الصومالية، وتشترط بعض الفصائل انسحاب القوات الإثيوبية قبل أية مفاوضات.
ودعا "أنعدي" رئيس التحالف شيخ شريف شيخ أحمد إلى وقف المفاوضات مع من وصفهم بالعملاء قائلاً: لا يجوز التفاوض مع عملاء إثيوبيا، يجب على الوفد المفاوض أن ينسحب من المفاوضات فورًا للتشاور.
وصرح أنعدي بأن مثل هذه المفاوضات ستصنع انشقاقات داخل التحالف والمقاومة الصومالية عمومًا، كما أنها ستعزز موقف العملاء وستعيق عملية تحرير البلاد من الاستعمار، وتضر مصالح الأمة والمقاومة.
وعن إرسال قوات تابعة للأمم المتحدة إلى الصومال قال: إن ذلك يتطلب موافقة جميع القوى السياسية والشعب الصومالي، ولا يجوز لأية مجموعة أن توافق على نشر قوات أممية في البلاد قبل موافقة الشعب.